فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 6682

قلت والمراد أن الشعر غلب في هذه القبائل وظهر فيها وكان فيها الشعراء المجيدون وإلا فالشعر موجود في قبائل العرب قبل ذلك كحمير وكهلان من اليمن بل في عاد وثمود على ما تشهد به كتب السير والأخبار فإذا عرف الكاتب ذلك استعان به في المساواة بمن شاء منهم في التقريظات والتفضيل عليه كما كتبت في تقريظ شاعر فامرؤ القيس يغرق في مقياس معانيه والنابغة الذبياني يقصر عن أن يبلغ مدى شأوه أو يدانيه وزهير يقتطف زهرات البلاغة من أفانينه وأوس بن حجر ينسج على منواله ويأتم بقوانينه وطفيل الغنوي يتطفل على موائد شعره وطرفة بن العبد يقصر عنه في شيوع ذكره والأعشى يعشو إلى ضوء ناره وعمرو بن كلثوم يسعى إلى بابه ويقف بفناء داره وكثير في أمثاله لا يعد من أمثاله وجرير في مفاخره يتمسك من الفخار بأذياله والفرزدق في أوصافه يقلبه ما بين يمينه وشماله فلو رآه عبد الملك بن مروان لاختاره على الأخطل أو اجتمع مع أبي نواس لدى الأمين لقال هذا هو المقدم الأفضل أو أدركه أبو تمام لاعترف له بالتمام أو بصر به أبو عبادة لقال أنا له عبد وغلام أو عاصره المتنبي لاعترف بفضله أو ابن الساعاتي لقال لا يأتي الزمان دون قيام الساعة بمثله ونحو ذلك مما يجري هذا المجرى

وكذلك ينبغي أن يعرف مصطلح أهل العروض الذي هو ميزان الشعر مثل الوتد والسبب والفاصلة والعروض والضرب وأسماء البحور من الطويل والمديد والبسيط وأخواتها وألقاب الزحاف كالخبن والخبل والقبض وغيرها ليدخلها تضاعيف كلامه عند احتياجه إلى ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت