فهرس الكتاب

الصفحة 3203 من 6682

الغيلة وفاتني الاختبار وغلبني المقدار فجرى ما كانت عاقبته خذلان الله إياهما وإنزاله بأسه ونقمته عليهما وخلاصي بسلامة الصدر واتضاح الغدر من حبائلهما المنصوبة وأشراكهما المبثوثة ولما حصلت في كنف الملك السيد صمصام الدولة أقالني العثرة وقبل مني المعذرة وأحلني من داره وحماه بحيث لم أعدم عادة ولا انقطعت عني مادة وكانت الحال توجب مقامي فيها إلى أن تتعفى آثار الفتنة التي أثارها ذانكما الخبيثان الجانيان

ثم رود فلان في الرسالة وتمم الله على يده عقد الصلح والمسالمة فأخرجت عن الاحتجاب إلى الظهور وعن الاحتجار إلى البروز وأنزلت من الدار المعمورة في جانب يصل إلي منه سيب وصوله على العموم دون الخصوص وعاملني الملك السيد صمصام الدولة بما يليق بفضله متبعا في ذلك مقاطعة السيف بينه وبيني وطاعة مولانا الملك السيد الأجل شرف الدولة في أمري وجدد عندي من الإنعام والتوسعة والإيثار والتكرمة آخرا ما شفع تلك الشفعة أولا ولقيني فلان دفعات وشافهني مرات وتحمل عني إلى مولانا الملك موالاتي الشكر كثيرا واعتدادا طويلا عريضا ودعاء الله يسمع مرفوعه ويجيب مسموعه بمنه وقدرته وحوله وقوته

والآن فإذ قد جمع الله الكلمة ووكد الألفة وحرس النعمة وحصن الدولة وأخرج عنها من كان يشب الفتنة ويسدي وينير في الفرقة فإني واثق بالله جل وعز وبما تترقى الحال إليه في غاية محبوبي ونهاية مطلوبي وأقاصي ما تبلغه أمنيتي وتسمو إليه همتي وتقتضيه أخوتي وعصمتي ولله المشيئة ومنه المعونة فإن رأى مولانا الملك السيد أن يسكن إلى سكوني ويطمئن إلى طمأنينتي ويجري إلي غاية فضله وطوله في الأمر الذي أحسن فيها وأجمل ليشملنا إنعامه ويتظاهر علينا امتنانه وأستوفي بقية حظي من ثمرة ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت