فهرس الكتاب

الصفحة 3212 من 6682

وقلة الاحتفال والأكتراث به وإني اقتصرت من عقوبتك على ما أخلقته بنفسك من الإباق إلى أقاصي بلاد المغرب شريدا عن منزلك وبلدك فريدا من أهلك وولدك والآخر أني علمت أن الوحشة دعتك إلى الانحياز إلى حيث انحزت إليه فأردت التسكين من نفارك والطمأنينة من جأشك وعملت على أنك تحن إلينا حنين الولد وتتوق إلى قربنا توقان ذي الرحم والنسب فإن في رفقنا بك ما يعطفك إلينا وفي تآخينا إياك ما يردك علينا ولم يسمع منا سامع في خلاء ولا ملإ انتقاصا بك ولا غضا منك ولا قدحا فيك رقة عليك واستتماما لليد عندك وتأميلا لأن تكون الراجع من تلقاء نفسك والموفق بذلك لرشدك وحظك فأما الآن مع اضطرارك إياي إلى ما اضطررتني إليه من الانزعاج نحوك وحبسك رسلي النافذين بعهد كثير إلى ما قبلك واستعمالك المواربة والخداع فيما يجري عليه تدبيرك

فما أنت بموضع للصيانة ولا أهل للإبقاء والمحافظة بل اللعنة عليك حاله والذمة منك بريه والله طالبك ومؤاخذك بما استعملت من العقوق والقطيعة والإضاعة لرحم الأبوة فعليك من ولد عاق شاق لعنة الله ولعنة اللاعنين والملائكة والناس أجمعين ولا قبل الله لك صرفا ولا عدلا ولا ترك لك منقلبا ترجع إليه وخذلك خذلان من لا يؤبه له وأثكلك ولا أمهلك ولا حاطك ولا حفظك

فوالله لأستعملن لعنك في دبر كل صلاة والدعاء عليك في آناء الليل والنهار والغدو والآصال ولأكتبن إلى مصر وأجناد الشامات والثغور وقنسرين والعواصم والجزيرة والحجاز ومكة والمدينة كتبا تقرأ على منابرها فيك باللعن لك والبراءة منك والدلالة على عقوقك وقطيعتك يتناقلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت