فهرس الكتاب

الصفحة 3220 من 6682

الملوك وجبرية الجبارين بنبوة محمد وعلى أله أجمعين وشفع نبوته بالإمامة وحازها إلى العترة الطاهرة من العنصر الذي منه أمير المؤمنين أطال الله بقاءه والشجرة التي منها غصنه وجعلها خالدة فيهم يتوارثها منهم كابر عن كابر ويلقيها ماض إلى غابر حتى نجز أمر الله ووعده وبهر نصره وكلمته وأظهر حجته وأضاء عمود الدين بالأئمة المهتدين وقطع دابر الكافرين ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المشركون حتى يرث الله الأرض ومن عليها وإليه يرجعون

وإن أحق ملك أن يكون من عند الله وأولاه وأخلقه أن يكنفه الله بحراسته وحياطته ويحفه بعزه وأيده ويجلله بهاء السكينة في بهجة الكرامة ويجمله بالبقاء والنجاء ما لاح فجر وكر دهر ملك إمامة عادلة خلفت نبوة فجرت على رسمها وسننها وارتسمت أمرها وأقامت شرائعها ودعت إلى سبلها مستنصرة بأيدها منتجزة لوعدها وإن يوما واحدا من إمامة عادلة خير عند الله من عمر الدنيا تملكا وجبرية

ونحن نسأل الله تعالى أن يديم نعمه علينا وإحسانه إلينا بشرف الولاية ثم بحسن العاقبة بما وفر علينا فخره وعلاه ومجده وإحسانه إن شاء الله وبه الثقة وهو حسبنا ونعم الوكيل

وأما الفداء ورأيك في تخليص الأسرى فإنا وإن كنا واثقين لمن في أيديكم بإحدى الحسنيين وعلى بينة لهم من أمرهم وثبات من حسن العاقبة وعظم المثوبة عالمين بما لهم فإن فيهم من يؤثر مكانه من ضنك الأسر وشدة البأساء على نعيم الدنيا ولذتها سكونا إلى ما يتحققه من حسن المنقلب وجزيل الثواب

ويعلم أن الله قد أعاذه من أن يفتنه ولم يعذه من أن يبتليه وقد تبينا مع ذلك في هذا الباب ما شرعه لنا الأئمة الماضون والسلف الصالحون فوجدنا ذلك مواقفا لما التمسته وغير خارج عما أحببته فسررنا بما تيسر منه وبعثنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت