فهرس الكتاب

الصفحة 3232 من 6682

هذه المكاتبة إلى المجلس الفلاني أعلى الله سلطانه وعمر بالنجاح آماله وبالسعادة أوطانه ولا زالت يد النصر تصرف يوم اللقاء عنانه ويد لطف الله تفيض على الخلق يوم العلياء عنانه وتمكن من هام الأعداء ونحورهم سيفه وسنانه نشعره أنه لم تزل عوائد الله سبحانه عندنا متكفلة ما يوجب أن يبدأ الحمد ويعاد مقربة لنا من الآمال كل ما كان رهين نأي وبعاد موافقة لنا بالتوفيق فكأننا وإياه على ميعاد معينة لنا على ما يعتده الغاش معاش وعيد معاد

وقد كان ما علم من غزوتنا إلى أيلة التي اتخذها العدو معقلا وتديرها منزلا وعدها موئلا وغاض بها رونق الجملة وفاض بها أهل القبلة وصارت على مدارج الأنفاس وعلى مراصد الافتراص والافتراس وخصت الحرمين بأعظم قادح واشتد عن حادثتها من لطف الله أعظم فاتح ولما توجهنا إليها ونزلنا عليها شاهدنا قلعة يحتاج راميها إلى الدهر المديد والأمل البعيد والزاد العتيد والبأس الشديد تنبو بعطف جامح عن الخطبة وتعرض بذكر مانع عن الضربة وتعطف بأنف على السحاب شامخ وتطلع في الصباح بوجه شادخ كأنما بينها وبين الأيام ذمام وكأن نار الحوادث إذا بلغت ماءها برد وسلام فأطفنا بها متبصرين ونزلنا من ناحية البر بها مفكرين وبينا نحن نأمر بالحرب أن يشب أوارها وبالخيل أن تسير أسرارها وبنار اللقاء أن يستطير شرارها وبقناطير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت