فهرس الكتاب

الصفحة 3253 من 6682

بالقدر الرفيع والمحل الأسمى والله أعلم حيث يجعل رسالاته

والرضا عن آله وصحبه وأنصاره وحزبه وحماته المتواصلين في ذات الله وذاته القائمين بنصر دينه وقهر عداته

فإنا كتبناه إليكم كتب الله لكم سعدا ثابت الأركان وعزا سامي المكان ومجدا وثيق البنيان وصنعا كريم الأثر والعيان من حمراء غرناطة حرسها الله والثقة بالله سبحانه أسبابها وثيقة وأنسابها عتيقة والتوكل عليه لا تلتبس من سالكه طريقه ولا تختلط بالمجاز منه حقيقة وعندنا من الاعتداد بكم في الله عقود مبرمة وآي في كتاب الإخلاص محكمة ولدينا من السرور بما سناه الله لكم من أسباب الظهور الذي حلله معلمه وحججه البالغة مسلمه ما لا تفي العبارة ببعض حقوقه الملتزمه وإلى هذا أيد الله أمركم فإننا ورد علينا فلان وصل الله كرامته وسنى سلامته صادرا عن جهتكم الرفيعة الجانب السامية المراقب طلق اللسان بالثناء بما خصكم الله به من فضل الشمائل وكرم المذاهب محدثا عن بحر مكارمكم بالعجائب فحضر بين يدينا ملقيا ما شاهده من ازدياد المشاهد بتلك الإيالة واستبشار المعاهد بعودة ذلك الملك الرفيع الجلالة الشهير الأصالة ووصل صحبته ما حملتم جفنة من الطعام برسم إعانة هذه البلاد الأندلسية والإمداد الذي افتتحتم به ديوان أعمالكم السنية وأعربتم به عما لكم في سبيل الله من خالص النية وأخبر أن ذلك إنما هو رشة من غمام وطليعة من جيش لهام ووفد من عدد وبعض من مدد وأن عزائمكم في الإعانة والإمداد على أولها ومكارمكم ينسى الماضي منها بمستقبلها فأثنينا على قصدكم الذي لله أخلصتموه وبهذا العمل البر خصصتموه وقلنا لا ينكر الفضل على أهله وهذا بر صدر عن محله فليست إعانة هذه البلاد الجهادية ببدع من مكارم جنايكم الرفيع ولا شاذة فيما أسدى على الأيام من حسن الصنيع فقد علم الشاهد والغائب ولو سكتوا أثنت عليها الحقائب ما تقدم لسلفكم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت