فهرس الكتاب

الصفحة 3279 من 6682

والرضا عن آله الذين كانوا في سماء ملته لهداية أمته كالشهب الثواقب فإنا كتبناه إليكم كتب الله لكم توالي المواهب ووضوح المذاهب ووقوف الدهر لديكم موقف الثائب من القدح النائب ووالى لديكم مفاتحة الكتب المهنئة بفتوح الكتائب من حمراء غرناطة حرسها الله وفضل الله بتعرف صنعه لكم هامي السحائب وكفيل بنيل الرغائب والسرور بما سناه الله لكم من استقامة أحوالكم شأن الشاهد والغائب والرائح والآئب

والحمد لله على ما توالى من الألطاف والعجائب

وقد وصل كتابكم الذي أكد السرور وأصله وأجمل مقتضى البشرى وفصله ونظم خبر الفتح ووصله وراش سهم السعادة والسداد والعناية والإمداد ونصله وأحرز حظ السعادة وحصله تعرفون ما أتاح لكم اللطيف الخبير والولي النصير من الصنع الذي اتسق نظامه والنصر الذي سنت في أم الكتاب أحكامه والعز الذي خفقت أعلامه والتوفيق الذي قرطست الغرض سهامه وأنكم من بعد الكائنة التي راش لطف الله بها وجبر وأحسن الخير وأدال الخبر وجعل العاقبة الحسنى لمن صبر جهزتم الجيوش المختارة والعساكر الجرارة يقودها الخلصان من الوزراء وتتقدم رايتها ميامن الآراء فكتب الله ثبات أقدامها وتولى نصر أعلامها ولم يكن إلا أن حمي وطيس النزال ورجفت الأرض لهول الزلزال وتعوطيت كؤوس الآجال في ضنك المجال ودجا القتام وتوهم مع فضل الله الاغتنام وعبس الوجه العباس وضحك النصل البسام وأورد الخيل موارد الطعان الإقدام فكان لحزبكم الظهور الذي حكم المهندة في الرقاب والسمر الطوال في الثغر ثم في الأعقاب وبشرت برؤية هلال الفتح عيون الارتقاب وحط عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت