فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 6682

غانم وقد صرع لغلغة وادعى بها للملك المؤيد صاحب حماه الحمد لله الذي ظفر المظفر بإصابة الواجب من الطير ووفر من السعادة حظ من أصاب ووافق الصواب فيمن انتمى إذ تشرف به وتميز على الغير وخفر من أسراه إلى من يحمد لديه صبح سراه إذ يصبحه من بشره وبره كل خير أشار في القرينة الأخيرة إلى المثل السائر من قولهم عند الصباح يحمد القوم السرى وقد تقدم أن أول من قال ذلك خالد بن الوليد رضي الله عنه

ومما استعمله أهل الصناعة من أمثال المحدثين نثرا قول الشيخ جمال الدين بن نباتة رحمه الله في وصف خطيب من جملة توقيع ومن إذا قام فريدا عد بألف من فرائد الرجال تنظم وإذا أقبل في سواد طيلسانه قيل جاء السواد الأعظم فاستعمل المثل السائر في قولهم السواد الأعظم يريدون الجم الغفير وهو من أمثال المحدثين وحسن ذلك لمناسبة لبس الخطيب السواد على ما جرت به العادة وإن كان خلاف السنة كما صرح به الشيخ محيي الدين النووي رحمه الله من أصحابنا الشافعية

ومن ذلك ما ذكرته في المفاخرة بين السيف والقلم وهو وأظهر كل منهما ما كان يخفيه فكتب وأملى وباح بما يكنه صدره والمؤمن لا يكون حبلى فاستعملت المثل في قولهم المؤمن لا يكون حبلى وهو من أمثال المحدثين إلى غير ذلك مما يجري هذا المجرى وقد تستعمل أمثال المحدثين في الشعر أيضا فتجلو ويروق موقعها ويستظرف كما قال القاضي الأرجاني

( تأمل منه تحت الصدغ خالا ... لتعلم كم خبايا في الزوايا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت