فهرس الكتاب

الصفحة 3341 من 6682

ومن خبر الكفار أنهم إلى الآن على عكا يمدهم البحر بمراكب أكثر عدة من أمواجه ويخرج للمسلمين منهم أمر من أجاجه قد تعاضدت ملوك الكفر على أن ينهضوا إليهم من كل فرقة منهم طائفة ويقلدوا لهم من كل قرن يعجز بالكرة واصفه فإذا قتل المسلمون واحدا في البر بعث البحر عوضه ألفا وإذا ذهب بالقتل صنف منهم أخلف بدله صنفا فالزرع أكثر من الجداد والثمرة أنمى من الحصاد

وهذا العدو المقاتل قاتله الله قد زر عليه من الخنادق أدراعا متينة واستجن من الجنويات بحصون حصينة مصحرا ومتمنعا وحاسرا ومتدرعا ومواصلا ومنقطعا وكلما أخرج رأسا قد قطعت منه رؤوس وكلما كشف وجها كشف من غطاء أجسادها نفوس فكم من يوم أرسلوا أعنة السوابق فذموا عقبى إرسالها وكم من ساعة فضوا فيها أقفال الخنادق فأفضى إليهم البلاء عند فض أقفالها إلا أن عددهم الجم قد كاثر القتل ورقابهم الغلب قد قطعت النصل لشدة ما قطعها النصل

ومن قبل الخادم من الأولياء قد آثرت المدة الطويلة والكلف الثقيلة في استطاعتهم لا في طاعتهم وفي أجوالهم لا في شجاعتهم فالبرك قد أنضوه والسلاح قد أحفوه والدرهم قد أفنوه وكل من يعرفهم من أهل المعرفة ويراهم بالعين فما هم مثل من يراهم بالصفة يناشد الله المناشدة النبوية في الصيحة البدرية اللهم إن تهلك هذه العصابة ويخلص الدعاء ويرجو على يد أمير المؤمنين الإجابة

هذا والساحل قد تماسك وما تهالك وتجلد وما تبلد وشجعته مواعد النجدة الخارجة وأسلته عن مصارع العدة الدراجة فكيف به إذا خرج داعية الألمان وملوك الصلبان وجموع ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت