فهرس الكتاب

الصفحة 3511 من 6682

طائفتان من الأكراد فتقدم إليهما بالكف كفوا وسمعوا له سمع مراع لا سمع مطيع

وذكر أن القائم فيهم إذ ذاك من بنيه الملك عماد الدين مجلي وهو رجل يحب أهل العلم والفضل ويحل منهم عنده من أتاه أعظم محل

وقد مضى القول على ذلك مستوفى في الكلام على الأكراد عند ذكر عراق العجم من المسالك والممالك من المقالة الثانية

قال في التعريف ورسم المكاتبة إليه أدام الله تعالى نعمة المجلس العالي الأميري والألقاب التامة الكاملة

الثاني صاحب عقرشوش من بلاد الجزيرة

قال في التعريف وملوكها الآن من أولاد المبارزكك

قال وكان مبارز الدين كك هذا رجلا شجاعا كريما تغلب عليه غرائب من الهوس

فيدعي أنه ولي من الأولياء يقبل النذور

وكانت تنذر له النذور تقربا إليه فإذا أتاه النذر أضاف إليه مثله من ماله وتصدق بهما جميعا

قال وأهل هذا البيت يدعون عراقة الأصل في الإمرة وقدم السؤدد والحشمة

ويقولون إنهم عقدت لهم ألوية الإمارة وتسلموا أزمة هذه البلاد وتسنموا صهوات الصياصي بمناشير الخلفاء وأنهم كانوا لهم أهل وفاء

ولهم في هذا حكايات كثيرة وأخبار مأثورة وهم أهل تنعم ورفاهية ونعمة ظاهرة وبزة فاخرة وآدر مزخرفة ورياض مفوفة وخيول مسومة وجوارح معلمة وخدم وغلمان وجوار حسان ومعازف وقيان وسماط ممدود وخوان

قال وموقع بلادهم من أطراف بلادنا قريب والمدعو منهم من الرحبة وما جاورها يكاد يجيب

ثم قال وملوكنا تشكر لهم إخلاص نصيحة وصفاء سريرة صحيحة

وذكر أن القائم فيهم في زمانه شجاع الدين ابن الأمير نجم الدين خضر بن المبارزكك إلا أنه لم يبلغ مبلغ أبيه بل لا يقاربه ولا يدانيه على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت