فهرس الكتاب

الصفحة 3523 من 6682

الأعداء ببره الجابر وقهره الجبار وقاد الجيوش إلى أن فتح الله على يديه الشريفتين معاقل الكفار بأمره الجاري على الرقاب وعسكره الجرار ومنحه خدمة الحرمين الشريفين اللذين لم يزل لهما منه الانتصاب وبهما له الانتصار

نحمده على أن جعل مملكتنا الشريفة هي محل الإمامة العباسية فلا جحود ولا إنكار ومرتبتنا المنيفة بما عهد به إلينا أمير المؤمنين إلى قيام الساعة علية المقدار ونشكره على أن أورثنا ملك أسلافنا الشهداء فأقر العيون وسر الأسرار وجعل السلطنة المعظمة في بيتنا المكرم تنتقل تنقل البدور في بروجها إلا أنها آمنة من السرار

ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة لم نزل قائمين بنصرتها قانتين بالإخلاص في كلمتها

لنعد بذلك من الأبرار ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله المؤيد بملائكته المخصوص بنبوته ورسالته الذي عظم الله قدره على سائر الرسل كما جاءت النصوص والأخبار وعلى آله وصحبه أولي الفضل الدار صلاة دائمة باقية بدوام الليل والنهار وسلم

أما بعد فإن قلوب الأولياء وإن تناءت الأجسام متعارفة بالائتلاف متقاربة على بعد الديار حيث لا تناكر بينها ولا اختلاف لا سيما ملوك الإسلام الذين هم متحدون بالمصافة والاستسلام فإن سرائرهم لم تزل متداينة وضمائرهم متكافية هذا والمحبة لبيته الكريم قديمة والمودة بين الأسلاف لم تزل مستديمة فلم نكن ورثنا ذلك عن كلالة بل تبعنا فيه سبيل السلف الصالح على أحسن حالة لما هو محكم من عقود الاتحاد والولاء حيث المحبة في الآباء صلة في الأنباء وكان لنا مدة مديدة وقد تأخرت رسلنا عن حضرته ولم تصدر من جهتنا الشريفة كذلك ولا وردت رسل من جهته ولم يشغلنا عن ذلك إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت