فهرس الكتاب

الصفحة 3537 من 6682

كان وما يكون في كل زمان ومكان تاهت في ميادين فلوات معرفته سوابق جياد الأفهام وتدكدكت لهيبة جلاله جبال العقول والأوهام حبيب الرحمن وسيد الأكوان وصاحب المعجزات والبرهان المبعوث إلى الخلق أجمعين من الإنس والجان والمنعوت بالفضل العميم والخلق العظيم في التوراة والإنجيل والزبور والفرقان وعلى آله وصحبه الغر الكرام الحسان وعلى التابعين لهم بإحسان وسلم تسليما كثيرا ما تعاقب الحدثان

وبعد فقد وصل إلى أبوابنا الشريفة العالية كل ما جهزته أولا وآخرا يا أمير تيمور من كتاب وأحاطت علومنا الشريفة بما فيها من كلام وخطاب وقصد وعتاب وإرعاد وإرغاب وإرعاب

فأما ما ذكرته في أول كتبك من ألقابنا الشريفة بالتعظيم والتبجيل والتفخيم فقد علمناه وعرفناه ولكن وجدنا الكلمتين اللتين في الطمغات آخر الكتب وهما راستي رستي منافيتين لذلك التعظيم وهذا غير مستقيم لأنه متناقض غير متناسب فعجبنا من هذا التناقض الواضح والتخالف الفاضح وفي المثل السائر أصلح وقابل وأفسد وقابل

وأما إرسالك السيف والتركاش لنا فقد تعجبنا منه إلى الغاية وأنكرناه إلى النهاية لأنك لم تزل في كتبك كلها تستشهد بتاريخ جنكزخان وأخباره وأحواله وتقتدي به في أقواله وأفعاله وما سمعنا في التواريخ ولا أتفق قط من جنكزخان ولا ممن تقدمه وتأخره من ملوك مملكته في زمن من الأزمان أنه أهدى إلى خادم الحرمين الشريفين سيفا ولا تركاشا ما اختلف في ذلك اثنان

فإرسالهما منك إلينا هل هو من باب المحبة أو لا وإن كان تخويفا فنحن ما نخاف من سيفك وتركاشك بعناية الله العظيم الأعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت