فهرس الكتاب

الصفحة 3556 من 6682

وقطعت حبال المنافاة والجفاء

وأن المقام الشريف كان أقسم في كتبه قسما وأعاده ثم فصل مجمله وأفاده وهو والله الطالب الغالب المدرك المهلك الحي الذي لا ينام ولا يموت من يومه هذا لا يخالف ما صدر من عقد الصلح المسطور ولا يرجع عن حكمه للعهد المزبور ويحب من يحبنا ويبغض من يبغضنا ويكون سلما لمسالمينا حربا لمحاربينا ومتى استنصرنا به على أحد من مخالفينا أمدنا بما شئنا من العساكر وأنه أمر ما ناله أحد من الناس غيرنا وإنه لو كان القسم على الوجه الذي ذكره مصرحا مذكورا في لفظ الكتاب وعبارة الخطاب لكان أوضح والتبيين أملح وأنه حيث كان بأطراف ممالكه المجاورة لممالكه أحد من المفسدين يجهزه إلينا مقيدا وحيث كان أحد من المفسدين بممالكنا المجاورة للمالكه يعرفنا به لنجهزه إليه لاتفاق الكلمتين واتحاد المملكتين وطمأنينة لقلوب الرعايا والسالكين من الجهتين وما تفضل به من سؤال المقام الشريف الله عز و جل زيادة أسباب دولتنا ونمو إيالتنا وأن الهلال إذا رأيت نموه أيقنت أن سيصير بدرا كاملا

وأنا سنرى ما يصنعه المقام الشريف من الفضل المنيف ومن تلافي الأمور ما يظهر للخاصة والجمهور مما يزيد بدرنا نموا وقدرنا بين الملوك سموا لأنه لنا أكفى كفيل وأشفق من الولد والصاحب والخليل وإن من علامة الصفا إظهار ما خفى وهو أن في أطراف ممالكنا الآن بلادا كانت داخلة في ممالكه وهي أبلستين وملطية وكركر وكختا وقلعة الروم والبيرة وأنه كان حمل معناها على لسان المجلس السامي النظامي مسعود الكججاني أولا المجهز المجهز الآن صحبة الأمير شهاب الدين بن غلبك وسيف الدين قاني بيه وأن القصد أن نأمر من بها من النواب أن تسلمها لنوابه والمعول في انتظام الأمور على ما تحمله المشار إليه وعول عليه وأنه شاكر لمرافقنا موافق لموافقنا وأنه يصغى إلى ما نبديه ونتحف به ونهديه على الصورة التي أبداها والتحية التي بكريم الشيم أهداها فقد علمنا ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت