فهرس الكتاب

الصفحة 3578 من 6682

عليها سالف الأمد ولا جيش إلا وقد فر وأين يفر وهو يطوي في قبضتنا المراحل ولا طرائد بحر إلا وهي مطرودة في اللجج لتيقنهم أن العطب لا السلامة في الساحل

فمن أجل ذلك رأينا أن اشتغال جيش الإسلام بجانب الكفر هو المهم المقدم على ما سواه والغرض الذي نيتنا فيه إنقاذ أهل الإسلام من كلمة الكفر وتحكمه ولكل امرىء ما نواه ورأينا أن أمر هذه الجهة ما يفوت بمشيئة الله وعونه وتمكينه وإذا كان الله قد أقام بقدرته منا ملكا لنصرة دينه فإن اليمن وغيره في يمينه وهي محسوبة من أعداد ممالكنا المحروسة ومعدودة من أقسام بلادنا التي هي بوفود الفتوح مأنوسة ولا بد من النظر في أمرها وإعمال الفكر في إزاحة ضرها وتجريد العساكر المنصورة إليها وإقدام الجيوش التي عادتها الإقدام في الوغى عليها ليكون العمل في أمرها بما يرضي الله ورسوله ويبلغ من كان بتلك الجهات يروم الجهاد ولا يطيقه سوله فإن المملكة المذكورة توالت عليها المدد ومضى عليها الأبد وهمة من فيها إلى اللهو مصروفه وعلى اللذات موقوفة وأحكام الجهاد عندهم مرفوضة حتى كأن الجهاد لم يبلغهم وغره حلمه ولا أحاطت أفكارهم بشيء من علمه بل كأنه على غيرهم وجب وكأن ما أعد الله من الأجر عليه إنما أريد به الذين يكنزون الذهب وتمادت الأيام وليس في نكاية أعداء الله منهم مصيب وتفرقت الأموال وما لجند الله فيما احتووا عليه من ذلك سهم ولا نصيب وأي عذر عند الله لمن جعله مؤتمنا على ماله فلم يكن له في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت