فهرس الكتاب

الصفحة 3580 من 6682

وأبيحت لمن تأبى الجهاد جانبا ورضي باللهو صاحبا واقتنى السلاح لغير يوم الباس واعتنى بارتباط الجياد بطرا ورئاء الناس

وكان كتابنا قد تقدم في أمر المجاهدين وما يحتاجونه من الإعانة بما يحمل إليهم من الأموال بالمملكة اليمنية ليصرف ذلك في حقه ويصل إلى مستحقه ويكون قد أعد منها للإنفاق في سبيل الله جانب بحيث لا يضاع ووصل إلى مجاهدي الأمة نصيب من مال الله الذي هو في يد من ولاه شيئا من أمور عباده على حكم الإيداع ويدخل ذلك في زمرة الذين يكنزون الذهب والفضة لا ينفقونها فحصلت المكابرة في الجواب عن ذلك وأي عذر في المكابرة عن مثل هذا الأمر وشغل الوقت بذكره ونحن عندنا في كل وقت من البشائر بمواهب الفتح وغرائب المنح ومتجددات الظفر والنصر ومتحليات التأييد التي قسمت أعداء الله بين الحصد والحصر ما يهب نشره هبوب الريح في البر والبحار ويود الدهر لو رقمه بذهب الأصيل على صفحات النهار وكل ذلك في أشد أعداء الله تعالى من التتار الذين عرف عددهم وجلدهم والفرنج الذين طال وكثر في عداوة الإسلام أبدهم ومددهم والأرمن الذين هم أكثر الطائفتين في الظاهر وفاقا وأشد الفئتين في الباطن نفرا ونفاقا وهم لهؤلاء مادة تمر وتمير وتغريهم وتغرهم فتصير بهم من نار الحرب المضرسة لسيوفنا إلى جهنم وبئس المصير وأي شيء من ذلك يذكر عند مواقف جيوشنا المنصورة وظفر عساكرنا المؤيدة لو كان حصل عنده الفكر الصائب ما وردت مكاتبته إلا وهي مقترنة بما يرضي الله ورسوله وأهل الإسلام من إمداد الغزاة بالأموال وإعانتهم على الكلف التي كلما أعد لها مال بدت حال يلائمها الإنفاق في سبيل الله ويسألونك عن الجبال وها هي قادمة إلينا يقدمها النصر ويتقدمها من أسرى العدا وغنائمهم ما يربي عن الحصر وما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت