فهرس الكتاب

الصفحة 3605 من 6682

تتعرف وبما تطبع مهابته من البيض ببيض الهند في المهج تتصرف

المملوك يخدم بدعاء يحلق إلى أفقه ويحل العلياء والمجرة في طرقه ويهدي منه ما يعتدل به التاج فوق مفرقه ويعتد له النجم ولا يثنيه إلا وسادة تحت مرفقه ويسمو إلى مقام جلاله ولا يسأم من دعاء الخير ولا يمل له إذا ملت النجوم عن السير ولا يزال يصف ملكه المحمدي بأكثر مما وصف به الملك السليماني وقد قال وأوتينا من كل شيء وعلمنا منطق الطير

قلت وهذا الدعاء المعطوف مما يؤكد ابتداء المكاتبة بالدعاء خلافا لما تقدم أنه مقتضى تصوير كلامه في التعريف

واعلم أن في هذه المكاتبة على ما ذكره في التعريف شيئين قد خالف فيهما قاعدة المكاتبات عن الأبواب السلطانية

أحدهما إتيانه في التعريف في ألقابه بالمولوي

والثاني قوله في الصدر المتقدم الذكر المملوك يخدم

فقد ذكر صاحب التعريف في كتابه عرف التعريف أن السلطان لا يكتب عنه في العلامة المملوك وإنما خالف القاعدة في ذلك هنا تعظيما لمقام المكتوب إليه وإعلاء لرتبته حيث قال في أول كلامه إنه أعظم ملوك الأرض على ما تقدم ذكره فعبر عن مقامه بما يليق به وخاطبه بما يليق بخطابه كما تقدم أنه كان يكتب إلى أبواب الخلافة المملوك أو الخادم ينتهب ثرى الأعتاب أو يقبل الأرض ونحو ذلك تعظيما لمحل الخلافة لا سيما وقد تقدم أن صاحب الهند حينئذ كان يدعي الخلافة إلا أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت