فهرس الكتاب

الصفحة 3625 من 6682

ووضح وكان لأهل الإيمان بنعته أعظم هناء وأكبر فرح

وسطرناها وركبكم المبارك قد رامت السرى نجائبهم وأمت أم القرى ركائبهم يسايرهم الأمن ويصاحبهم ويظاهرهم اليمن ويواظبهم فقد أعدت لهم المير في جميع المنازل وشدت لهم الهجان البوازل وأترعت لهم الموارد والمناهل وأمرعت لهم بالميرة القفار والمراحل ووكلت بهم الحفظة في المخاوف ونصبت لهم الأدلة في المجاهل وجرد معهم الفرسان وجدد لهم الإحسان وأكد لهم حقان حق مرسلهم وحق الإيمان وقلد درك حياطتهم أمرا العربان وشوهد من تعظيمنا لهم ما يحسدهم عليه ملوك الزمان بكل مكان وكتبنا على أيديهم إلى أمراء الأشراف بالنهوض في خدمتهم والوقوف وأن يحيط بهم كل مقدم طائفة ويطوف يتسلمهم زعيم من زعيم إلى أن تحط رحالهم بالحطيم ويحل كل منهم بالمقام ويقيم وتكمل مناسكهم بشهود الموقف العظيم

وكذلك كتبنا إلى أمراء المدينة المشرفة أن تتلقى بالقبول الحسن مصحفه وتحله بين الروضة والمنبر وتجله فقد ربح سعي كاتبه وبر وكتبت له بعدد حروفه أجور توفر ويمكن من يرق لتلاوته في الآصال والبكر ويهيمن على ذلك فإنه من بيت هم الملاك الأعلى وعندهم وفيهم جاءت الآيات والسور

وعما قليل يتم حجهم واعتمارهم ويؤم طيبة الطيبة العاطرة زوارهم فيكرم جوارهم ويعظم فخارهم وتنعم بإشراق تلك الأنوار بصائرهم وأبصارهم وتفوح أرواح نجد من ثيابهم وتلوح أنوار القبول على شيبهم وشبابهم ثم يعودون إليها فنعيد لهم الصلات ونفيد كلا منهم ديم النعم المرسلات ثم يصدرون إن شاء الله إليكم ركائبهم بالمنائح مثقلات ومطالبهم بالمناجح مكملات ويظفرون من الله في الدارين بقسم النعم المجزلات حتى يلقوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت