فهرس الكتاب

الصفحة 3627 من 6682

قهر الله ببأسه من ناواه من أئمة الكفر وطغاته ونصره على من لاواه من حزب الشيطان وحماته

ونشر أعلامه بالظفر بمن خالفه من عداة الله وعداته

وأجراه من بلوغ الوطر في سكونه وحركاته على أجمل أوضاعه وأكمل عاداته ويسر له بدوام سعوده فتح ما استغلق من معاقل الحائدين عن مرضاته

ولا زالت ركائب البشائر عنه تسري وإليه من تلقائنا تسير ومصير الظفر حيث يصير ويدور الفلك المستدير بسعده الأثيل الأثير وينور الحلك بضوء جبينه الذي يهتدي به الضال ويلجأ إليه المستجير وتغور أعين العدا إن عاينوا جحفله الجرار وناهدوا جيشه المبير

بتحية تحكي اللطائم عرفها الشميم وتود الكمائم لو تفتقت عن مثل مالها من نضارة أو تسنيم ويود عقد الجوزاء لو انتظم في عقدها النضيد النظيم

وكيف لا وهي تحية صادرة عن مقام شريف إلى روضة غناء تزري بالنبت العميم واردة من محل عظيم على محيا وسيم منطوية على الأرض من سلامة ولملوك الإسلام من سلام سليم وطرفة نشرها كالمسك الذي ينبغي أن يختتم به هذا الكتاب وثناء يستفز الألباب ويستقر في حبات قلوب الأحباب ويستدر أخلاف الودين المتحابين في الله فلا غرو أن دخلت عليهم ملائكة النصر من كل باب

يتسابقان إلى ذلك المجد الأسنى في أسعد مضمار ويتساوقان بحياز قصبات السبق إلى تلك العصبة المشرقة الأنوار ويزداد فيهما بالوفود عليه طيبا ويغدو عود الود بهما رطيبا حيث الربع مريع والمهيع منيع والعز مجدد والقدر مطيع وسحب الكرم ثرة ورياض الفضل مخضرة وعساكر النصر تحل نحوه من المجرة حيث تستعر الحرب ويستحر الضرب وتشرق شموس المشرفيات لامعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت