فهرس الكتاب

الصفحة 3668 من 6682

قلت قد تقدم في صدر الكلام على المكاتبات ذكر أصول يعتمدها الكاتب في كتبه تعم الكتب السلطانية وغيرها وأنا أذكر هنا ما يختص منها بالكتب الصادرة عن السلطان على النمط الجاري عليه الاصطلاح الآن ليسهل القصد إليها لقربها ويحصل الغرض من ذلك بذكر تسعه أمور

أولها مقادير قطع الورق قد تقدم في الكلام على مقادير قطع الورق المستعملة في دواوين الإنشاء جملة والذي يختص منها بالكتب الصادرة عن السلطان أربعة مقادير

أحدها قطع البغدادي الكامل وقد مر أنه يكتب فيه للقانات

وثانيها قطع النصف وفيه يكتب إلى أكابر الملوك ممن دون القانات

وثالثها قطع الثلث وفيه يكتب إلى الرتبة الثانية من الملوك

ورابعها قطع العادة وفيه يكتب إلى أصاغر الملوك والولاة وغيرهم

الثاني العنوان قد تقدم في مقدمة الكتاب أن الذي كان يكتب عنوانات الكتب السلطانية في الزمن المتقدم هو صاحب ديوان الإنشاء دون غيره أما الآن فإن كاتب كل كتاب صار هو الذي يكتب عنوانه بنفسه

وقد جرت العادة في عامة الكتب السلطانية أن يكون المكتوب فيها هي ألقاب المكتوب إليه ونعوته التي في صدر المكاتبة في الباطن ثم يدعى للمكتوب إليه في آخر الألقاب بالدعوة التي صدر بها الدعاء في الصدر مثل أعز الله أنصاره أو ضاعف الله نعمته وما أشبه ذلك من الأدعية التي تفتتح بها المكاتبات فإن كان الكتاب مفتتحا بالحمدلة أو بلفظ من فلان كتب في العنوان الألقاب التي في صدر الكتاب بعد ذلك ثم بعد الدعاء يخلي بياضا قليلا ثم يذكر تعريف المكتوب إليه مثل صاحب فلانة ونحو ذلك مما تقدم ذكره من التعريفات وتكون كتابة العنوان بنظير قلم الباطن في الدقة والغلظ وتكون أسطره متصلة من أول عرض الدرج إلى آخره وأسطره متلاصقة متتالية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت