فهرس الكتاب

الصفحة 3715 من 6682

الملك فأضفى علينا من جلابيب الطافة ولطائفه ما حقق به آمالنا في جزيل الائه وعوارفه وجلى هذه المملكة علينا وأهدى عقيلتها إلينا فاجتمع عندنا في قوريليان المبارك وهو المجتمع الذي تقدح فيه الآراء جميع الإخوان والأولاد والأمراء الكبار ومقدمو العساكر وزعماء البلاد واتفقت كلمتهم على تنفيذ ما سبق به حكم أخينا الكبير في إنفاذ الجم الغفير من عساكرنا التي ضاقت الأرض برحبها من كثرتها وامتلأت الأرض رعبا من عظيم صولتها وشديد بطشتها إلى تلك الجهة بهمة تخضع لها صم الأطواد وعزمة تلين لها الصم الصلاد ففكرنا فيما تمخضت زبد عزائمهم عنه واجتمعت اهواوهم عليه فوجدناه مخالفا لما كان في ضميرنا من اقتفاء الخير العام الذي هو عبارة عن تقوية شعار الإسلام وأن لا يصدر عن أوامرنا ما أمكننا إلا ما يوجب حقن الدماء وتسكين الدهماء وتجري به في الأقطار رخاء نسائم الأمن والأمان ويستريح به المسلمون في سائر الأمصار في مهاد الشفقة والإحسان تعظيما لأمر الله وشفقة على خلق الله فألهمنا الله تعالى إطفاء تلك النائرة وتسكين الفتن الثائرة وإعلام من أشار بذلك الرأي بما ارشدنا الله إليه من تقديم ما يرجى به شفاء مزاج العالم من الأدواء وتأخير ما يجب أن يكون آخر الدواء وأننا لا نحب المسارعة إلى هز النصال للنضال إلا بعد إيضاح المحجة ولا نبادر لها إلا بعد تبيين الحق وتركيب الحجة وقوى عزمنا على ما رأيناه من دواعي الصلاح وتنفيذ ما ظهر لنا به وجه النجاح إذ كان الشيخ قدوة العارفين كمال الدين عبد الرحمن الذي هو نعم العون لنا في امور الدين فأرسلناه رحمة من الله لمن لبى دعاه ونقمة على من أعرض عنه وعصاه وأنفذنا أقضى القضاة قطب الملة والدين والأتابك بهاء الدين اللذين هما من ثقات هذه الدولة الزاهرة ليعرفوهم طريقتنا ويتحقق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت