فهرس الكتاب

الصفحة 3717 من 6682

بحمد الله إلى ذلك بما صدر إذننا به من فتح الطريق وتردد التجار فإذا أمعنوا الفكر في هذه الأمور وأمثالها لا يخفى عنهم أنها أخلاق جبلية طبيعية وعن شوائب التكلف والتصنع عرية وإذا كانت الحال على ذلك فقد ارتفعت دواعي المضرة التي كانت موجبة للمخالفة فإنها إن كانت طريقا للذب والذود عن حوزة الإسلام فقد ظهر بفضل الله تعالى في دولتنا النور المبين وإن كانت لما سبق من الأسباب فمن يتحرى الآن طريق الصواب فإن له عندنا لزلفى وحسن مآب وقد رفعنا الحجاب وأتينا بفصل الخطاب وعرفناهم طريقتنا وما عزمنا بنية خالصة لله تعالى على استئنافها وحرمنا على جميع العساكر العمل بخلافها لنرضي الله والرسول ويلوح على صفحاتها آثار الإقبال والقبول وتستريح من اختلاف الكلمة هذه الأمة وتنجلي بنور الائتلاف ظلمة الاختلاف والغمة ويشكر سابغ ظلها البوادي والحواضر وتقر القلوب التي بلغت من الجهل الحناجر ويعفى عن سالف الجرائر فإن وفق الله سلطان مصر إلى ما فيه صلاح العالم وانتظام أمور بني أدم فقد وجب عليه التمسك بالعروة الوثقى وسلوك الطريقة المثلى بفتح أبواب الطاعة والاتحاد وبذل الإخلاص بحيث تعمر تلك الممالك وتيك البلاد وتسكن الفتنة الثائرة وتغمد السيوف الباترة وتحل العامة أرض الهوينى وروض الهدون وتخلص رقاب المسلمين من أغلال الذل والهون وإن غلب سوء الظن بما تفضل به واهب الرحمة ومنع معرفة هذه النعمة فقد شكر الله مساعينا وأبلى عذرنا ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) والله تعالى المرفق للرشاد والسداد وهو المهيمن على البلاد والعباد إن شاء الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت