فهرس الكتاب

الصفحة 3747 من 6682

من المغارم وهاد من المكارم فانشرحت صدورهم وصلحت أمورهم

والحمد لله الذي ثل محال الباغين ومجالهم وأورثنا أرضهم وديارهم وأموالهم وأخذهم بما احتقبوا من المآثم واكتسبوا من الجرائم واستحلوا من المحارم وأباحوا من المسكرات وأذاعوا من المنكرات وطالما أصبح ربعهم معدن الفسوق وموطن العقوق ومقطن إضاعة الحقوق لا سيما في أيام المسرور بهناته المغرور بما سول له الشيطان وأملى له من ترهاته المشهور بقتل أبيه المأثور من مثالبه ومعايبه بما لم يأت الدهر له بشبيه ولقد طبقت الآفاق معاصيه وبلغت أخبار خيانته من بأطراف المعمور وأقاصيه ولكن الله تعالى أملى له ليكثر مآثمه حتى إذا شاء أخذه أخذ القرى وهي ظالمة

والحمد لله الذي طهر بأيدينا هذه الأرجاء من أرجاسه ورحض عنها بأيدينا أوضار أدناسه وأنجاسه وأتاح لأهلها بهلاك هذا المريد المراد وأراح منه ومن شيعته البلاد والعباد ولو لم يكن إلا ما نال الحجاج من تعنيه وتعديه وطال عليهم من تعرضه لهم وتصديه حتى حجز عن الحجاز الشريف قصاده وحجر بقطع السبيل عن بيت الله الحرام من أراده فكم سلب الحجاج وسد عليهم المسالك والفجاج وفرق فريقهم وعوق طريقهم والآن بحمد الله حقت الحقائق وارتفعت العوائق وصح العليل ووضح السبيل وتسهل المرام وتيسر القصد إلى البيت الحرام مكان ترده الزوار عليكم أرسالا ووفود الأبرار للسلم خفافا وثقالا يأتون من كل فج عميق ويقضون ما يقضون من مناسكهم آمنين في مسالكهم إلى البيت العتيق وهكذا أيضا خلا وجهنا لجهاد الروم ولإعداد من يغزونهم في عقر دارهم للقصد المروم وأن نجدد من هذا العمل بجزيرة الأندلس حماها الله تعالى ما لسلفنا بها سلف ونبدد من شمل عباد الصليب ما لخلفهم بفضل الله تعالى خير خلف فعمل الجهاد بهذه البلاد هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت