فهرس الكتاب

الصفحة 3754 من 6682

ونصرا يملأ قطره بما بغص به حسوده وعضدا يأخذ بزمام أمله السني فيسوقه ويقوده

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أما بعد حمد الله على سبوغ نعمائه وترادف لطفه وآلائه الذي عرفنا من ولائكم الكريم ما سرنا من اطراد اعتنائه وأبهج النفوس والأسماع من صفاء ولائه ومواصلة صفائه والصلاة والسلام الأكملين على سيدنا ومولانا محمد خاتم رسله وأنبيائه ومبلغ رسالاته وأنبائه صاحب المقام المحمود والحوض المورود واللواء المعقود فأكرم بمقامه وحوضه ولوائه والرضا عن آله وصحبه وأوليائه الذين هم للدين بدور أهتدائه ونجوم اقتدائه وصلة الدعاء لمقامكم الكريم بدوام عزه واعتلائه واقتبال النصر المبالغ في احتفاله واحتفائه وحياطة أنحائه وأرجائه وتأييد عزماته وآرائه

فإنا كتبنا إليكم كتب الله لكم سعدا سافرا وعزما ظافرا من حضرتنا العلية بالمدينة البيضاء كلأها الله تعالى وحرسها ونعم الله سبحانه لدينا واكفة السجال وولاؤه جل جلاله سابغ الأذيال وخلافتكم التي نرعى بعين البر جوانبها ونقتفي في كل منقبة كريمة سيرها الحميدة ومذاهبها وإلى هذا وصل الله سعدكم ووالى عضدكم وكتابنا هذا يقرر لكم من ودادنا ما شاع وذاع ويؤكد من إخلاصنا إليكم ما تتحدث به السمار فتوعيه جميع الأسماع وقد كان انتهى إلينا حركة عدو الله وعدو الإسلام الباغي بالاجتراء على عباده سبحانه بالبؤس والانتقام الآخذ فيهم بالعيث والفساد الساعي بجهده في تهديم الحصون وتخريب البلاد وتعرفنا أنه كان يعلق أمله الخائب بالوصول إلى أطراف بلادكم المصرية وانتهاز الفرصة على حين غفلة من خلافتكم العلية والحمد لله الذي كفى بفضله شره ودفع نقمته وضره وانصرف ناكصا على عقبه خائبا من نيل أربه ولقد كنا حين سمعنا بسوء رأيه الذي غلبه الله عليه وما أضمر لخلق الله من الشر الذي يجده في أخراه ظله يسعى بين يديه عزمنا على أن نمدكم من عساكرنا المظفرة بما يضيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت