فهرس الكتاب

الصفحة 3891 من 6682

يحمده أمير المؤمنين على ما أفرده به من سني المواهب ونظمه له من عقود المناقب ونقله إليه من تراث آبائه الكرام الذين جلا ضياؤهم ظلام الغياهب وتزينت بهم الأرض تزين السماء الدنيا بزينة الكواكب ويسأله أن يصلي على جده محمد الذي نشر الله به الرحمة وكشف الغمة وانقذ الامة صلى الله عليه وعلى أخيه وابن عمه علي بن أبي طالب أمير المؤمنين والمذكور في زبر الأولين وعلى الصفوة من ذريتهما الهداة الراشدين صلاة باقية إلى يوم الدين

وإن النعم تتفاضل أقدارها بحسب مواقعها وتتفاوت أخطارها بقدر مواضعها ومن ألطفها مكانا واشرفها محلا وشانا وأولاها بأن تستنطق به الأقلام وأحقها بأن يتناقل ذكرها الخاص والعام ما خص الله به امير المؤمنين من المنن الظاهرة وتولاه من المنح المتظاهرة واصاره إليه من الخلافة في ارضه واستخلفه عليه من القيام بسنن دينه وفرضه واسترعاه إياه من حياطة بلاده وأوجبه من طاعته على كافة خلقه وعباده وذخره لدولته من كفيله وخليله ومقيم أدلة حقه وموضح سبيله السيد الأجل الأفضل الذي ارتضاه الله للذب عن الاسلام وانتضاه لنصرة إمام بعد إمام وشهر مناقبه في كل موقف ومقام وخصه بفضائل لم تر مجتمعة لملك من ملوك الإسلام لا جرم أن أمير المؤمنين قد أحله منه محل الروح من الجسد والوالد من الولد وفوض الأمور إليه تفويض معول على يمن نقيبته معتمد مبالغ في حسن الاختيار للأمة مجتهد والله تعالى يمتع أمير المؤمنين ببقائه الكافل ببلوغ الأمل ويجازيه عن تشييد مملكته أحسن ما جزى به مخلصا جمع في الإيمان بين القول والعمل بكرمه

ولما وقف أمير المؤمنين بما طالعه به السيد الأجل الأفضل عند مثوله بحضرته وإنهائه أمور دولته وأحوال مملكته على امرك الذي استحمده في الخدمة واستحققت به إفاضة الإحسان وإسباغ النعمة وأن لك في الدولتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت