فهرس الكتاب

الصفحة 3934 من 6682

عفا وجاء امر الله وأنوف أهل الشرك راغمة فأدلجت السيوف إلى الآجال وهي نائمة وصدق وعد الله في إظهار دينه على كل دين واستطارت له أنوار أبانت أن الصباح عندها حيان الحين واسترد المسلمون تراثا كان عنهم آبقا وظفروا يقظة بما لم يصدقوا انهم يظفرون به طيفا على النأي طارقا واستقرت على الأعلى أقدامهم وخفقت على الأقصى أعلامهم وتلاقت على الصخرة قبلهم وشفيت بها وإن كانت صخرة كما تشفى بالماء غللهم

ولما قدم الدين عليها عرف منها سويداء قلبه وهنأ كفؤها الحجر الأسود ببت عصمتها من الكافر بحربه وكان الخادم لا يسعى سعيه إلا لهذه العظمى ولا يقاسي تلك البؤسى إلا رجاء هذه النعمى ولا يناجز من يستمطله في حربه ولا يعاتب بأطراف القنا من يتمادى في عتبه إلا لتكون الكلمة مجموعة والدعوة إلى سامعها مرفوعة فتكون كلمة الله هي العليا وليفوز بجوهر الآخرة لا بالعرض الأدنى من الدنيا وكانت الألسنة ربما سلقته فانضج قلوبها بالاحتقار وكانت الخواطر ربما غلت عليه مراجلها فأطفأها بالاحتمال والاصطبار ومن طلب خطيرا خاطر ومن رام صفقة رابحة تجاسر ومن سما لأن يجلي غمرة غامر وإلا فإن القعود يلين تحت نيوب الأعداء المعاجم فتعضها ويضعف بأيديها مهز القوائم فتقضها هذا إلى كون القعود لا يقضي فرض الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت