فهرس الكتاب

الصفحة 4027 من 6682

يزل لطاعته معتقدا وبعصمة ولايته معتضدا ولوقت يبلغه منزلة الاحماد ويحوز له عائدة الاجتهاد فيما أرضاه مرتصدا ولسعيه ونيته وظاهره وطويته معتمدا ووجوده ايده الله في يسير ما امتحن به بلاءه وعرف فيه غناءه موضعا للصنيعة محتملا للعارفة مقرا بحق النعمة عارفا بقدر الموهبة وترقبه فرصة ينتهزها في إبداء عزمه وإمضاء رأيه وأنه واثق بالاستظهار بمكانه والإسهام له في عز سلطانه حتى اسفرت رويته واستقرت عزيمته فاختص عبده بجميل الأثر واصطفاه بلطيف الحظوة واعتمد عليه في إمارة الأمراء موفيا به على رتبة النظراء وكاسيا له حلة المجد والسناء ورد إليه تدبير الرجال وتقدير أمور العمال وشفع ذلك بالتكنية والتلقيب في مشاهد حفلته ومجالس خلوته وأكمل الصنع عنده بإلحاق عبده فيما قسم لكل واحد منهما من شريف حبائه وسني عطائه وتجاوز في التكرمة له إلى أعلى الأحوال وارفع الرتب والمحال فيما أمر أعلى الله أمره بحمله إليه من الخلعة التي يبقى شرف لباسها على الأيام ويخلد ذكرها على الدهور والأعوام والسيف الذي تفاءل لعبده فيه بما يرجو يمن مولاه وسعادة جده أن يحققه الله في الاعتماد به على أعدائه وغمده في نحور مشاقيه وغامصي نعمائه والتاج المرصع الذي نظم له جوامع الفخر والوشاح الموشى الذي وشحه حلية الجمال مدى الدهر والطوق الذي طوقه قلائد المجد والسوارين اللذين آذناه بقوة العضد وبسطة اليد واللواء المعقود به مفاتح العز في طاعته المرفوع به معالم النصر على شانيء دولته ووصل إلي وفهمته

وسيدنا أمير المؤمنين فيما أكرمه الله به من خلافته وأتمنه من الحكم على بريته ووكله إليه من حقوق الدين وحياطته كرم المسلمين وإحياء السير الرضية والسنن الحميدة وإماطة الأحكام الجائرة والمظالم الظاهرة وتقويم أود المملكة بعد تزعزع أركانها وتصدع بنيانها وإعزاز الأمة وإيناسها بعد أن اشتملت الذلة عليها وتمكنت الوحشة فيها وحكم اليأس في آمالها وغلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت