فهرس الكتاب

الصفحة 4047 من 6682

سلكت إلى ذلك الحصن أعلى مرقى والسعادة قد بدلت بيعه مساجد ومحاريبه قبلة وكانت شرقا فاصبح يرفل في حلل الايمان واذعن بالطاعة فأخرس جرس الجرس به صوت الاذان إن شاء الله تعالى

ومن ذلك ما يكتب به في التعازي إلى الخلفاء

وقد تقدم في الكلام على التهنئة بولاية الخلافة أنه كما ينبغي أن لا يهنأ الخليفة بالخلافة إعظاما فكذلك ينبغي أن لا يعزى في مصابه إلا أنه ربما دعت ضرورة الكاتب إلى ذلك لإكرام بعض أخصاء الخليفة إياه بالكتابة بذلك إلى الخليفة ولا يخفى أن الحال في ذلك تختلف باختلاف المعزي من والد أو ولد أو غيرهما

وهذه نسخة مكاتبة في معنى ذلك ذكرها في مواد البيان وهي

أما بعد فإن الله تعالى جعل خلافته لخلقه قواما ولبريته نظاما وجعل له خلفاء يدخرهم لميراثها ويختصهم بتراثها فإذا انقضت مدة ماضيهم لما يريده الله من استدنائه إلى مقر خلصائه نقلها إلى نوره باصطناعه واصطفائه

والحمد لله الذي قصر خلافته على أمير المؤمنين وآبائه وجعل منهم زعيمهم الماضي الذي كانت بيديه مواريثها والآتي الذي صار إليه تراثها

والحمد لله الذي ختم لأمير المؤمنين المنتقل إلى دار الكرامة بأفضل الخاتمة وأحسن له الجزاء عن السعي في الأمة وأنعم باستخلاص أمير المؤمنين لإمامة خليقته وحياطة سريعته وحماية بلاده وسياسة عباده ولوراثة تراث آبائه وأجداده وجعل الماضي منهم مرضيا عنه والآتي مرضيا به واعتدت الرعية من عدل أمير المؤمنين ما جبر كسرها في خليفته وصبرها في رزيته وهو المسؤول أن يلهمه على المصيبة في سلفه الطاهر صبرا وعلى ما أخلفه عليه في تأهيله لخلافته التي لا كفاء لها شكرا بمنه وفضله إن شاء الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت