فهرس الكتاب

الصفحة 4066 من 6682

حين ولي الحجابة بعد نكبة أصابته وهي بعد الصدر

وقد كانت أنفسنا معشر عبيد سيدنا وحملة إنعامه ومؤملي أيامه في هذه الأحوال التي نفد سيدنا منها فيما ابتلاه صبره وأبان فيه قدره وزاد العارف بفضله نفوذا في البصيرة وأعاد ذوي الارتياب فيه إلى الثقة فاستوى المنازع والمسلم واستوى العالم والمعاند نعمة منه تعالى ذكره خصه بها وصانه عن مشاكله النظير ومزاحمة الأكفاء على سبيل من القلق والارتماض والسقوط والانخفاض جزعا من تلك الحال الغليظة وإشفاقا على تلك النفس النفيسة وخوفا على معالم البر والتقى وبقية العلم والحجا وتاريخ الكرم والندى أن يدرس منارها وتطمس آثارها ولولا ما من الله به من الخلاص منها وما منح بكرمه في عاقبتها لأوشكت أن تأتي عليها وتعجلها عن مواقيت آجالها لكنه عظمت آلاؤه وتقدست أسماؤه أتى بالأمن والفرج بعد استيلاء الكرب والوجل وانبتات أسباب الرجاء والأمل فعرف سيدنا موقع الخيرة فيما قضاه وميز له الخبيث من الطيب ممن عاداه وتولاه وجعل النعمة التي جددها له فيما رده أمير المؤمنين إلى تدبيره من أمر داره ومملكته وحراسة بيضة رعيته مشتركة النفع والفائدة مقسومة الخير والعائدة بين كافة الأمة فيما عم من المعدلة وشمل من المصلحة ولاح من تباشير الخير وأمارات البركة في استقامة أمور البلاد وصلاح أحوال العباد وأفرد الله سيدنا بحظ من الموهبة وفاني فيه على حظوظ الأولياء وزادني على سهام الشركاء وأنا أرغب إلى الله في إسعاد سيدنا بما جدده له وتعريفه بركة مفتتحه ويمن خاتمته والحمد لله في مبتداه والسلامة في عقباه وتبليغه من حظ مأمول وخير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت