فهرس الكتاب

الصفحة 4121 من 6682

ولا زالت الصحة قرينه حتى لا يعتل في منازله غير مرور النسيم ويصف شوقا يزيد بالأنفاس وقدا ويجدد للأحشاء وجدا ويباشر القلب المغرم فيمد له من عذاب الانتظار مدا

وينهي أنه جهز هذه الخدمة نائبة عنه في استجلاء وجه أكرم الأحبة وتصافح اليد التي أقلام كتبها في شكوى البعاد أطبة مبدية إلى العلم الكريم أنه مع ما كان يكابده من الأشواق ويعالجه من خواطر الإشفاق بلغه ضعف الجسد الموقى وعارض الألم الذي استطار من جوانح المحبين برقا فلا يسأل الجناب الكريم عن قلب تألم وصدر صامت بالهموم ولكنه بجراح الأشجان تكلم ولسان أنشد - طويل -

( ألا ليتني حملت ما بك من ضنى ... على ان لي منه الأذى ولك الأجر )

ثم لطف الله تعالى وعجل خبر العافية المأمولة والصحة المقبلة عقيب الدعوات المقبولة فيا لها مسرة شملت ومبرة كملت وتهنئة جمعت قلوب الأوداء وجملت وأعضاء فدتها عيون المها فنقلت عنها صفات السقام وحملت وعافية حولت إلى قلوب الأعداء المرض وجوهر جسد طاهر زال عنه بأس العرض فهنيئا له بهذه الصحة المتوافرة الوافية والحمد لله ثم الحمد لله على أن جمع بين حصول الأجر ووصول العافية وعلى أن حفظ ذاته الكريمة وحفظها هو المقدمة الكافية الشافية - كامل -

( وتقاسم الناس المسرة بينهم ... قسما فكان اجلهم قسما أنا )

والله تعالى يسبغ عليه ظلال نعمه ويحفظه حيث كان في نفسه وأهله وخدمه وكما سر الأحباب بخبر عافيته كذلك يسرهم بعيان مقدمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت