فهرس الكتاب

الصفحة 4125 من 6682

مولانا أمتع الله بوجوده غني عن الهناء بمنزل ينزله ومحل يحله إذ الله سبحانه وتعالى قد كثر أوطانه وآدره وبلغه في تمام عمارتها وانفساحها وطره وخصه بأفضلها معانا وأشرفها مكانا والمستوجب في الحقيقة للهناء هو الموضع الذي اختاره دارا وارتضاه مستقرا وعرف المملوك انتقاله لا زال يتنقل في بروج السعد ويأوي إلى ظل ظليل من المجد إلى الدار الفلانية لا زالت جامعة لشمله مأنوسة بأهله فعدل عن خدمته بالهناء إلى إخلاص الدعاء بأن يعرفه الله تعالى يمنها وبركتها ويريه إقبالها وسعادتها ويقرن تحوله إليها بأيمن طائر وأبرك طالع فإن للحركات أوقاتا محمودة ومذمومة فإذا اعتنى الله تعالى بعبد من عبيده وفرض له نصيبا من تأييده وفقه للحركة في الزمن السعيد والوقت الحميد لتكون مصايره مشاكلة لمباديه وأعجازه مشابهة لهواديه والله تعالى يجعل بابها محطا للقصاد ومناخا للوفاد ومزارا للعفاة وملاذا للعناة ويصل بها حبله وينشي بها طفله ويضاعف باستيطانها أنسه ويسر بتبوئها نفسه إن شاء الله تعالى

أبو الفرج الببغاء

أسعد المنازل وأشرف المواطن ما استوطنه أيده الله وتبواه وتخيره لنفسه وارتضاه فغدا بشخصه وطن الإقبال وبفائض كرمه حرم الآمال وبشرفه للسؤدد معقلا وبنبله للرياسة منزلا فعرفه الله يمن هذه الدار المعمورة بحلول البركات المحفوفة بتناصر السعادات وجعلها وكل ربع يقطنه ومحل يسكنه مبشرا بامتداد بقائه وآهلا بالزيادة في نعمائه

وله في مثله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت