فهرس الكتاب

الصفحة 4131 من 6682

من كمال الفضل ومأثور النبل لحاذرنا انتقال ذلك بانتقال ما كنت تتولاه بمحمود كفايتك وتحوطه بنواظر نزاهتك وصيانتك غير أن الله تعالى جعلك بالفضل متقمصا وبالمحامد متخصصا فالأسف فيما تنظر فيه عليك لا منك والفائدة فيما تتقلده بك لا لك ولذلك كنت بالصرف مهنأ مسرورا كما كنت في الولاية محمودا مشكورا فلا أخلاك الله من تواصل آلائه وتظاهر نعمائه في سائر ما تبرمه وتمضيه وتعتمده وترتئيه

أبو الحسين بن سعد عمن تولى عملا إلى من صرف عنه

قد قلدت العمل بناحيتك فهنأك الله تجديد ولايتك وأنفذت خليفتي لخلافتك فلا تخله من تبصيرك وهدايتك إلى أن يمن الله بزيارتك

تهنئة بصرف عن ولاية

لو كانت رياسة سيدي مجنية من عروش الولايات وسيادته خارجة عن سانح التصرفات لأشفق أولياؤه من زوالهما بمزايلتهما وحذروا من انتقالهما بنقلهما لكن ما وسم به من الكمال وعلا به من رتب الجلال موجود في غريزته وجود الفرند في السيف المأثور واللألاء في النور وإذا تصرف أورد الله الرعية من مشارعها نطافا وأسبغ عليهم من ظلها عطافا وإذا انصرف فخير مسبل تقلص وعيش رائع تنغص والأسف على العمل السليب من حلل سياسته الفاضلة العاطل من حلى سيرته العادلة ولهذا أصبح أيده الله بالعزل مبتهجا مسرورا كما كان في الولاية محمودا مشكورا وانطلقت ألسنة أوليائه في هنائه بما وهبه الله من الرفاهية والدعة وحطه عنه من الأثقال المقلقة ولا سيما وقد علم الخاص والعام أن الأعمال إذا ردت إليه وعول فيها عليه تسلم المودع وديعته والناشد ضالته وإذا عدل فيها إلى غيره تناولها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت