فهرس الكتاب

الصفحة 4136 من 6682

تهدي إليه سلاما يعز عليه أن يتبع بالتعزية وثناء يشق عليه أن يطارح حمائم سجعه المطربة بحمائم الشجو المبكية المنكية وتوضح لعلمه ورود مكاتبته المؤلمة فوقفنا عليها إلا أن الدمعة ما وقفت وخواطر الإشفاق عليه وعلى من عنده طفت حرقها وما انطفت وعلمنا ما شرحه ولم يشرح الصدر على العادة من وفاة الولد فلان سقى الله عهده ولحده ونضر وجهه وتغمد بالرضوان خاله وخده وما بقي إلا التمسك بأسباب الصبر والتفويض إلى من له الأمر والدنيا طريق والآخرة دار ودهليزها القبر وللمرء من تثبته وازع والاجتماع بالأحبة الراحلين واقع إن لم يصيروا إلينا صرنا إليهم وإن لم يقدموا في الدار الفانية علينا قدمنا في الدار الباقية عليهم نسأل الله تعالى أن يجمعنا في مستقر رحمته ويحضرنا مع الأطفال أو مع المتطفلين ولائم جنته والله تعالى يدارك بالصبر الجميل قلبه ولا يجمع عليه فقد الثواب وفقد الأحبة

الشيخ شهاب الدين محمود الحلبي

رزقه الله تعالى ثباتا على رزيته وصبرا وجعل له مع كل عسر يسرا وأبقاه مفدى بالأنفس والنفائس وكان له أعظم حافظ من نوب الدهر وأجل حارس

المملوك ينهي علمه بهذه النازلة التي فتتت القلوب والأكباد وكادت أن تفرق بين الأرواح والأجساد وأذالت ذخائر العيون وابتذلت من المدامع كل مصون وأذابت المهج تحرقا وتلهبا وجعلت كل قلب في ناري الأسى والأسف متقلبا وهي وفاة ولده الذي صغر سنه وتزايد لفقده هم المملوك وحزنه - طويل -

( ونجلك لا يبكي على قدر سنه ... ولكن على قدر المخيلة والأصل )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت