فهرس الكتاب

الصفحة 4152 من 6682

عوارض الغير والغرر وأصار أيامه محسنة لوجوه الأيام كالغرر

ورد الكتاب الذي أنعم بإرساله بل المشرف الذي كسته اليد العالية حلة من حلل جماله فوقف عليه وفهمه وتذكر به إحسانه الذي لاينساه وتفضله الذي لا يعرف سواه فأما التعزية بفلان فإنه رد بعذب لفظها قوته وبل بماء حسنها غلته وصبره على حادثته بفلان بعد أن عز عليه العزاء وأعوزه وطلب وعده من صبره فما أنجزه لأنه كان وجد لموت المذكور حزنا ما استطاع له تركا وفقد لموته خلا مثله يناح عليه ويبكى وفي بقاء مولانا مسرة تطرد كل حزن وفي بهاء طلعته عوض عن كل منظر حسن جعله الله ساميا على أترابه مقدما على أضرابه ما سمت الأسماء على الأفعال وتقدم الحال على الاستقبال

آخر ضاعف الله بقاءه وأطال عمره وشرح لإسداء المكارم صدره وأنفذ نهيه وأمره ولا زال إلى أوليائه محسنا وفضله يحصل لمحبيه غاية السول والمنى ورد مشرفه المعزي بوفاة فلان سقى الله عهده عهاد رضوانه وأسكنه في غرف غفرانه فجبر مصابا وفتح إلى الصبر أبوابا وهدى إلى طريق الخير وقال صوابا وسكن نفسه وذكره إحسانه الذي لم ينسه وأزال الوحشة وزاد أنسه بعد أن كان فقد المذكور قد هد ركنه وفت عضده وأوصله إلى أمد الحزن وضاعف على الأيام أمده وألبسه رداء الاكتئاب على تربه الذي أصبح تحت التراب وصديقه الموصوف بالصدق الذي فاق سناه ذلك الأفق جعله الله أصلا في تحصيل المسرة إذا ذوت الفروع وسيفا يقهر به وليه الحوادث التي تروع إن شاء الله تعالى

آخر جعل الله أجره عظيما كقدره والقلوب مجمعة على حبه كإجماع الألسنة على شكره

المملوك يعلمه بورود كتابه الكريم المعزي بفلان قدس الله روحه وأمطر سحائب الرحمة ضريحه عليه وعنده من شديد الحزن ما أعدمه لذيذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت