فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 6682

أحدها رسم ما يجب أن يرسم لكل من العمال والمكاتبين عن السلطان ومخاطبتهم بما تقتضيه السياسة من أمر ونهي وترغيب ووعد ووعيد وإحماد وإذمام

والثاني استخراج الأموال من وجوهها واستيفاء الحقوق السلطانية فيها

والثالث تفريقها في مستحقها من أعوان الدولة وأوليائها الذين يحمون حوزتها ويسدون ثغورها ويحفظون أطرافها ويذبون عنها وعن رعاياها وغير ذلك من وجوه النفقات الخاصة والعامة ومعلوم أن هذه الأعمال لا يقوم بها إلا كتاب السلطان ولا سبيل للكتاب إلى الكتابة فيها إلا بالتدبر في صناعة الكتابة فهي إذن من أشرف الصنائع لعظيم عائدتها على السلطان ودولته قال الجاحظ من أبين فضلها أن جعلت في علية الناس قال صاحب مواد البيان وقد عرف أن الذين وضعوها وابتدهوها ورسموا رسومها هم الأنبياء عليهم السلام

وقد ذكر علماء التاريخ أن يوسف عليه السلام كان يكتب للعزيز وهارون ويوشع بن نون كانا يكتبان لموسى عليه السلام وسليمان بن دواد كان يكتب لأبيه وآصف بن برخيا ويوسف بن عنقا كانا يكتبان لسليمان عليه السلام ويحيى بن زكريا كان يكتب للمسيح عليه السلام

وقد انتقل جماعة منها إلى الخلافة فأبو بكر كان يكتب لرسول الله ثم صارت الخلافة إليه بعد ذلك وعمر بن الخطاب كان يكتب للنبي ثم صارت الخلافة إليه وعثمان بن عفان كان يكتب للنبي ثم كتب لأبي بكر بعده ثم صارت الخلافة إليه ومعاوية كان يكتب للنبي ثم صارت الخلافة إليه بعد الحسن ومروان بن الحكم كان يكتب لعثمان بن عفان ثم صار الأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت