فهرس الكتاب

الصفحة 4211 من 6682

بوده مسكونا إلى عقده وعهده يحمده عند الاختبار ويعرف به صحة رأيه عند الاختيار والمملوك يرجو أن يصح ما سأله وكفله إن شاء الله تعالى

رقعة وينهي أن من عمر الله تعالى بثنائه المحافل وعطر بأنبائه الفضائل وأقام من مساعيه الكرام خطيبا يخطب بسودده وفضله ويعرب عن شرف محتده وأصله تطلعت الآمال للانتظام في سلك أحبائه وتشوفت الهمم إلى الامتزاج بخلصائه وأوليائه لما يضفو على المعتصم بعرى مصافاته من لباس جماله ويحلي المعتزي إلى ولائه من خلى جلاله وأحق من أسعفه مولانا بالمودة إذا خطبها وأجابه إلى المصافاة إذا طلبها من بدأه بالرغبة ومت إليه بالمحبة لا لمرغب ولا مرهب واختاره لنفسه على علم بكماله ومعرفة بشرف خلاله

وما زال المملوك مذ أطلعه الله على ما خص به مولانا من المحاسن المتعذرة إلا لديه والفصائل الممتنعة إلا عليه يحوم على مسارع ممازجته ولا يردها ويروم مواقع مواشجته ولا يعتمدها إكبارا لقدره وإعظاما لخطره وخوفا من تصفحه ونقده وإبقاء على ماء وجهه من رده والمملوك وإن كان عالما بأن كرم مولانا يرقع الخلل وفضله يصدق الأمل فإنه لا يعدم مذ رغب في قرب مولانا ما لعله يجده فيه مما يخالف مذهبه وينافيه إذ كان لا يبلغ تضاهيه في التمام وتوافيه إلى أن أذن الله تعالى بأن أبلغ نفسه الأمنية وأظهر ما طويت عليه الطوية فكتب هذه الرقعة وجعلها فيما رامه من الاعتلاق بحبل مودته سفيرا وعلى ما التمسه من الانضمام إلى جملته ظهيرا وقدم بها عليه وظنه يترجح عن الإعراض إلى القبول ثقة بقرب نيل المأمول فإن رأى أن يجيبه إلى ما سأله ويسره بتنويل ما اقترحه فعل إن شاء الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت