فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 6682

بالحجاز وكانت الحرب فيه بين الأحوص بن جعفر بن كلاب وبني دارم وبني ماوية وبني معبد بن زرارة وبني تميم وانهزمت فيه بنو تميم ومن معهم وأسر معبد بن زرارة وقصد أخوه لقيط بن زرارة أن يستفكه فلم يقدر وعذبوا معبدا حتى مات ويوم شعب جبلة وشعب جبلة هضبة حمراء بين الشريف والشرف وكان من شأنه أنه لما انقضت وقعة رحرحان المتقدمة ومضى لها سنة وذاك في العام الذي ولد فيه رسول الله استنجد لقيط بن زرارة التميمي بني ذبيان لثأر أخيه فأنجدته وتجمعت بنو تميم غير بني سعد وخرجت معه بنو أسد وسار بهم لقيط إلى بني عامر وبني عبس في طلب ثأر أخيه معبد فأدخلت بنو عامر وبنو عبس أموالهم في شعب جبلة فحضرهم لقيط فخرجوا عليه من الشعب وكسروا جمائع لقيط وقتلوا لقيطا وأسروا أخاه حاجب بن زرارة وانتصرت بنو عامر وبنو عبس نصرا عظيما وقتل أيضا من بني ذبيان وبني تميم ومن بني أسد جماعة مستكثرة وكان هذا اليوم من أعظم أيامهم ويوم ذي قار وهو أقرب الوقائع المشهورة في الجاهلية عهدا وكان في سنة أربعين من مولد رسول الله وقيل عام بدر

وكان من حديثه أن كسرى أبرويز غضب على النعمان بن المنذر ملك الحيرة فحبسه فهلك في الحبس وكان النعمان قد أودع حلقته وهي السلاح والدروع عند هانىء بن مسعود البكري فأرسل أبرويز يطلبها من هانىء فقال هذه أمانة والحر لا يسلم أمانته وكان أبرويز لما أمسك النعمان جعل مكانه في ملك الحيرة إياس بن قبيصة الطائي فاستشار أبرويز إياسا فقال إياس المصلحة التغافل عن هانىء بن مسعود حتى يطمئن ونتبعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت