فهرس الكتاب

الصفحة 4225 من 6682

وله في مثله

ليس يخلو الإغراق في التنصل والمبالغة في الاعتذار من إقامة لحجة أو تمسك باعتراض شبهة وأنا أجل ما أخطبه من عظيم عفوه وأكبر ما أحاوله من نعمة تجاوزه عن المقابلة بعين الاعتراف بالزلل وبعد الاستحقاق من الصفح ما لم يوجب لي بسعة تأوله ويعد علي فيه بعادات تفضله لتصفو منه الأعضاء وتلزمني واجبات الشكر والثناء غير ممتنع مع ذلك من التبري إليه مما أنكره من تجاوز السهو إلى العمل والتوجه إلى ما فرط بالاختيار والقصد اللذين يغفر بتجنبهما مذموم الأفعال ويتغمد سيء الأعمال فإن رأى أن يحمل أمري فيما قصدتني الأيام بتوجه الظنون فيه على غير النية لا ظاهر الفعل إذ كانت صفات الإنسان بالأشهر من أخلاقه والأكثر من أفعاله ولا صفة لي أعرف بها وأنسب إليها غير الاعتراف بإنعامه والتطاول من اصطناعه آخذا من كل حال بالفضل ومشفعا بسطة الرياسة والنبل

وله في مثله

لست أخلو في المدة التي تجاوز الدهر لي عنها في خدمته من توصل بفرط الاجتهاد إلى ما وصل من رأيه إلى رتبة التقبل والإحماد وليس يحبط ما أتيته من مرضي الخدمة بالنية والعمد بما لعله فرط من غير مراد إذ كان أيده الله بفائض طوله ومأثور فضله آخذا من آداب الله بما أحاكمه منه ( إن الحسنات يذهبن السيئات ) ولو لا إيثاري مفترض الطاعة واستكانة الاعتداد وأن لا أخطب رضاه بلسان الاحتجاج ولا ألتمس عفوه بوجوب الاستحقاق لتسلم له صفات التفضل ولي موات الاعتراف بسالف التطول لبرهنت على سلامتي مما قصر علي بتوجه الظنون واعتراض الأوهام ولا أقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت