فهرس الكتاب

الصفحة 4245 من 6682

أن المملوك على منعه لم يقصر في بلوغ أوطاره والسعي في إيثاره إن شاء الله تعالى

رقعة في المعنى ما رد المملوك بر مولانا مستنزرا لقليله ولا لائما لنفسه على تأميله لكنه انتجعه انتجاع من ظنه عارفا بقدره راغبا في شكره فلو أغضى المملوك منه على الاطراح لأمره لاستدل منه على قصر الهمة وظن أنه قومه بدون القيمة ولا سيما وهو يفرض لمن لا يجاري المملوك في مضمار ولا يساويه في مقدار من غير قصد بتأميل ورجاء وتقديم ذريعة من تقريظ وثناء ما تضيق عنه الهمم الفساح ولا يصل إليه الاقتراح

رقعة عتاب على تقصير في خطاب

حوشي مولاي أن يجر الذيل على آثار فضله ويميت من غروس إحسانه ما هو جدير أن يتعهده بوبله ويعفي مني رسوم كرمه ويصدع بمجانبة الإنصاف صفاة صفاته وصفائه وينطق الألسن بعتابه ويصلت سيف التأنيب من قرابه بما استحسنه من مستقبح المصارمة في المخاطبة واستوطاه من جامح الترييث في المكاتبة ولا سيما وهو يعلم أن موقع الإكرام من الكرام ألطف من موقع الإنعام وأن محل القال أفضل من محل النوال وأن تغير العادة في البر مقوض لمعاهد الشكر ويسيح السنة في الإنصاف قاض بالإنصراف بعد الانعطاف وقد كان المملوك أزمع أن يتحمل تقصيره به وأن يفل من غربه غير مطاوع للحمية ولا منقاد لنفس العصبية ولا يقرع سمعه بعتاب ولا يورد عليه ممض خطاب ثم رأى المملوك أن يرشده إلى الأزين ويبعثه على اعتماد الأحسن ويحضه على مراجعة الأفضل ومعاودة الأجمل ليتحفظ مع سواه ولا يجري مجراه فليس كل أحد يتحمله ويرضى رضى المملوك بما يفعله فمولانا حبب الله إليه الرشد ووفقه إلى المنهج الأسد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت