فهرس الكتاب

الصفحة 4250 من 6682

والمملوك معترف بأنه ما زال يجهل ما يجب عليه من الخدم ومقر بتقصيره عن القيام بحمل ما يواصل به من النعم لكنه ألف من مولانا أن يقابل إساءته بالإحسان وجهله بصفح لا يقوم بشكره اللسان بل جميع الجثمان فإن كان ذنب من المملوك هو الذي أوجب اطراحه وأوجد أسفه وأذهب أفراحه وكان أيسر مما تقدمه من جهله وإساءته فحلمك جدير أن يلحقه بإخوته وإن كان قد تزايد مقداره فالمولى قد تضاعف على العفو اقتداره وإذا كبرت الخطيئة كثر أجر غفرانها وعلت المجاوزة عنها على أقرانها وعلى كلا الأمرين فقد استحق المملوك المغفرة بكل طريق وأن يقابل رجاؤه بالتحقيق وأمله بالتصديق

وله وينهي أنه ما زال يتلو آيات محاسنه وحمده ويرفع رايات إحسانه ومجده ويتولاه ولا يتولى عن محبته ويكثر الثناء على ألمعي فطنته وجزيل مروءته وقد صار يشاهد من المولى ملالا وصدودا وإعراضا يغيظ به صديقا ويسر به حسودا واطراحا أوهمه أنه ألف وصل درجت أو لفظة هجر لفظت ولا يعرف له ذنبا يوجب إبعاده ولا جرما يستوجب به أن ينقض حبل وصله ويرفض وداده ولا يعلم سببا يوجب سبه ولا شيئا يحدث عتبه مع أن المملوك أحق أن يبدأ بالإعراض ويرفل من إغفال مودته في الثوب الفضفاض فإن المولى آلمه بالقول مرارا وجعل سحابة حيفه تهمي عليه مدرارا وهو يحتمل الأذى ويغضي على القذى ولا يظهر إلا محبة ولا يبطن له إلا مودة فإن شاهد المولى بعد إعراضه إعراضا فليلم نفسه أو احرقه لهب نار الجفاء فلا يشكو مسه يحيط بذلك علما ورأيه العالي

شعر في العتاب - كامل -

( مولاي قد طال التباعد بيننا ... أوما سئمت قطيعتي وملالي )

( إن لم ترق لحالتي يا هاجري ... مولاي قل لي من يرق لحالي )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت