فهرس الكتاب

الصفحة 4252 من 6682

ووثوقا بما يتحققه المولى من خالص مودته في باطنه وظاهره حرسه الله ووفقه وفتح له باب السعادة ولا أغلقه بمنه وكرمه

زهر الربيع

جواب عتاب

زاد الله جنابه حنانا وأسبغ عليه إنعاما وإحسانا وخلد له على كل عدو سلطانا

ولا زالت همته سماء لمناكب الكواكب وأياديه تفيض على الأولياء غرائب الرغائب ولا برحت سحائب إنعامه هامية وقطوف إحسانه دائمة دانية وشرائع مياه جوده تجفف جفونا من الفاقة دامية

المملوك يجدد خدمته ويواتر للمولى أدعيته ويعترف بمننه التي أقرت بها ألسنة جوارحه فلا يستطيع أن ينكرها ويغترف بيد تضرعه من بحار جوده التي تثعب الولي من سحابها إلى كل ولي وتقذف له جواهرها

وينهي ورود المكاتبة والعلم بمضمونها والاحتواء على سائر معاني فنونها وما أشار إليه من العتب الذي يرجو به بقاء الوداد واستصحاب حال التواصل من غير نفاد والمملوك فلا ينكر ذنبه ولا يتنصل ولا يتوصل بل يعترف بجرمه وقلة خدمه ويستمسك بالعروة الوثقى من إحسانه وحلمه ويسأل مكارمه إجراءه على عادته بالصفح عنه ورسمه وهو يرجو أن أم هذه الهفوة لا تلد لها أختا وأنه لا يعتمد إلا ما يزيده إلى المولى مقة ويزيل مقتا فإن معاتبة مولانا قد وعتها أذن واعية ومراضيه لا تخفى على المملوك بعد ذلك منها خافية إن شاء الله تعالى

آخر أسعد الله المجلس وعطف للأولياء قلبه ونصر كتائبه وأنفذ كتبه وأرهف في نصرة الإسلام سنانه وعضبه وألهم حبة قلب الزمان حبه وأقدره على الحلم الزائد حتى يغفر به لكل مذنب ذنبه

وينهي ورود الكتاب الذي أعدته يد مولانا فصار كريما وكسته عبارته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت