فهرس الكتاب

الصفحة 4323 من 6682

المقصود من غير تعريض بالأول

ومنها أن يتخير الكلام والمعاني فإنه مما يشيع ويذيع ولا يعذر المقصر في ذلك بعجلة ولا ضيق وقت فإن مجال الكلام متسع والبلاغة تظهر في القليل والكثير

قلت ومنها أن يحرص الكاتب على أن تكون نهاية السجعة الأولى في السطر الأول أو الثاني ولا يؤخرها عن ذلك ومما كان يراعى في ذلك أن تكون الخطبة من أولها إلى آخرها على روي واحد في السجع وكذلك الدعاء في أول صغار التواقيع والمراسيم المبتدأة بلفظ رسم بخلاف ما بعد ذلك إلى آخر ما يكتب فإنه يتفق فيه روي السجعتين والثلاث فما حولها ثم يخالف رويها إلى غيره ولايكلف الكاتب الإتيان بجميعها على روي واحد وعلى ذلك كانت طريقة فحول الكتاب بالدولة التركية كالقاضي محيي الدين بن عبد الظاهر والشيخ شهاب الدين محمود الحلبي والمقر الشهابي بن فضل الله ومن عاصرهم إلا في القليل النادر فإنه ربما وقع لبعضهم مخالفة روي الخطبة وإلى هذا قد جنح غالب كتاب ديوان الإنشاء في زماننا ومالوا إليه لما في التزام الروي الواحد في جميع الخطبة من التكلف وعسر التلفيق على من يتعاناه

ثم الكلام فيما يكتب في الولاية قد يكون جميعه بلفظ الغيبة مثل أن يقال عهد إليه بكذا او قلده كذا أو فوض إليه كذا أو أن يستقر في كذا ونحو ذلك ثم يقال وأمره بكذا او ونحن نوصيه بكذا او فعليه بكذا وما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت