فهرس الكتاب

الصفحة 4410 من 6682

من عزهم الموهوب وصبرهم على الخطوب بكل عدد وعدة دارهم الثغر الأقصى ونعمت الدار وشعارهم لا غالب إلا الله ونعم الشعار زهاد إذا ذكر الدين أسود إذا حميت الميادين جبال إذا زحفت الصفوف بدور إذا أظلمت الزحوف غيوث إذا منع المعروف أفراد إذا ذكرت الألوف إن بويعوا فالملائكة وفود وحملة العلم وحملة السلاح شهود وإن ولدوا فالسيوف تمائم والسروج مهود وإن أصحروا للعدو فالظلال بنود وجنود السبع الطباق جنود وإن أظلم الليل أسهروا جفونهم في حياطة المسلمين والجفون رقود

وإن هذا القطر الذي انتهى سيل الفتح الأول إلى ناحيته وأحيلت قداح الفوز بالدعوة الحنيفية على الأقطار فأخذ الإسلام بناصيته كان من فتحه الأول ما قد علم حسب ما سطر ورسم وإن موسى بن نصير وفتاه حل من فرضه مجازه محل موسى وفتاه وحل الإسلام منه دار قرار وخطة خليقة بارتياد واختيار وبلدا لا يحصى خيره ولا يفضله بشيء من المزية ما عدا الحرمين غيره وامتدت الأيام حتى تأنس العدو لروعته وخف عليه ما كان من صرعته وقدح فأورى وأعضل داؤه واستشرى وصارت الصغرى التي كانت الكبرى فلولا أن الله عمد الدين منهم بالعمدة الوثيقة حماة الحقيقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت