فهرس الكتاب

الصفحة 4438 من 6682

علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب لما رأى من فضله البارع وعلمه الناصع وورعه الظاهر وزهده الخالص وتخليه من الدنيا وتسلمه من الناس وقد استبان له ما لم تزل الأخبار عليه متواطئة والألسن عليه متفقة والكلمة فيه جامعة ولما لم يزل يعرفه به من الفضل يافعا وناشئا وحدثا ومكتهلا فعقد له بالعقد والخلافة إيثارا لله والدين ونظرا للمسلمين وطلبا للسلامة وثبات الحجة والنجاة في اليوم الذي يقوم الناس فيه لرب العالمين

ودعا امير المؤمنين ولده وأهل بيته وخاصته وقواده وخدمه فبايعوه مسرعين مسرورين عالمين بإيثار أمير المؤمنين طاعة الله على الهوى في ولده وغيرهم ممن هو أشبك به رحما وأقرب قرابة وسماه الرضي إذ كان رضيا عند أمير المؤمنين

فبايعوا معشر بيت امير المؤمنين ومن بالمدينة المحروسة من قواده وجنده وعامة المسلمين الرضي من بعده على اسم الله وبركته وحسن قضائه لدينه وعباده بيعة مبسوطة إليها أيديكم منشرحة لها صدوركم عالمين بما أراد أمير المؤمنين بها وآثر طاعة الله والنظر لنفسه ولكم فيها شاكرين لله على ما ألهم أمير المؤمنين من نصاحته في رعايتكم وحرصه على رشدكم وصلاحكم راجين عائده في ذلك في جمع ألفتكم وحقن دمائكم ولم شعثكم وسد ثغوركم وقوة دينكم ورغم عدوكم واستقامة أموركم وسارعوا إلى طاعة الله وطاعة أمير المؤمنين فإنه الأمر إن سارعتم إليه وحمدتم الله عليه عرفتم الحظ فيه إن شاء الله تعالى

وعلى هذه الطريقة كتب الوزير أبو حفص بن برد عهد الناصر لدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت