فهرس الكتاب

الصفحة 4440 من 6682

النظر وأطال الاستخارة وأهمه ما جعل الله إليه من الإمامة وعصب به من أمر المؤمنين واتقى حلول القدر بما لا يؤمن وخاف نزول القضاء بما لا يصرف وخشي إن هجم محتوم ذلك عليه ونزل مقدوره به ولم يرفع لهذه الأمة علما تأوي إليه وملجأ تنعطف عليه أن يكون يلقى ربه تبارك وتعالى مفرطا ساهيا عن أداء الحق إليها ويغمص عند ذلك من أحياء قريش وغيرها من يستحق أن يسند هذا الأمر إليه ويعول في القيام به عليه ويستوجبه بدينه وأمانته وهديه وصيانته بعد اطراح الهوى والتحري للحق والتزلف إلى الله جل جلاله بما يرضيه وبعد أن قطع الأواصر وأسخط الأقارب عالما أن لا شفاعة عنده أعلى من العمل الصالح وموقنا أن لا وسيلة إليه أزكى من الدين الخالص فلم يجد أحدا أجدر أن يوليه عهده ويفوض إليه الخلافة بعده لفضل نفسه وكرم خيمه وشرف مرتبته وعلو منصبه مع تقاه وعفافه ومعرفته وحزمه ونقاوته من المأمون الغيب الناصح الجيب النازح على كل عيب ناصرالدولة أبي المطرف عبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت