فهرس الكتاب

الصفحة 4494 من 6682

مالك بن الأشتر النخعي حين ولاه مصر وهو من العهود البليغة جمع فيه بين معالم التقوى وسياسة الملك

وهذه نسخته فيما ذكره ابن حمدون في تذكرته

هذا ما أمر به عبد الله علي أمير المؤمنين مالك بن الحرث الأشتر في عهده إليه حين ولاه مصر جباية خراجها وجهاد عدوها واستصلاح أهلها وعمارة بلادها

أمره بتقوى الله وإيثار طاعته وأتباع ما أمر به في كتابه من فرائضه وسننه التي لا يسعد أحد إلا باتباعها ولا يشقى إلا مع جحودها وإضاعتها وأن ينصر الله تعالى بيده وقلبه ولسانه فإنه جل أسمه قد تكفل بنصر من نصره وإعزاز من أعزه

وأمره أن يكسر من نفسه عند الشهوات ويزعها عند الجمحات فإن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم الله

ثم أعلم يا مالك أني قد وجهتك إلى بلاد قد جرت عليها دول قبلك من عدل وجور وأن الناس ينظرون من أمورك في مثل ما كنت تنظر فيه من أمر الولاة قبلك ويقولون فيك كما كنت تقول فيهم

وإنما يستدل على الصالحين بما يجري الله لهم على ألسن عباده فليكن أحب الذخائر إليك ذخيرة العمل الصالح

فاملك هواك وشح بنفسك عما لا يحل لك فإن الشح بالنفس الانتصاف منها فيما أحبت وكرهت

وأشعر قلبك بالرحمة للرعية والمحبة لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت