فهرس الكتاب

الصفحة 4518 من 6682

وأمره أن يعتمد في إخراج الزكاة ما أمر الله تعالى به وهدى منه إلى أرشد فعل وأصوبه ويقوم بذلك القيام الذي يحظيه بجميل الذكر وجزيل الأجر ويشهد له بزكاء المغرس وطيب النجر ويقصد في أداء الواجب منه ما يصل أمسه في التوفيق بيومه ويطلق الألسنة بحمده ويكفها عن لومه متجنبا من إخلال بما نص عليه في هذا الباب أو إهمال فيه لما يليق بذوي الديانة وأولي الألباب ومتوخيا في المسارعة إليه ما يتطهر به من الأدناس ويتوفر به حسن الأحدوثة عنه بين الناس فقد جعل الله تعالى الزكاة من الفروض التي لا سبيل إلى المحيد عنها ولا دليل في الفوز أوفى منها وأمر رسوله بأخذها من أمته وأبان عن كونها مما يجتنى كل مرغوب فيه من ثمرته ووصل الأمر له في ذلك بما يوجب فضل المسابقة إلى قبوله لما فيه من الحظ الكامل في استنارة غرره وحجوله في قوله سبحانه ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم والله سميع عليم )

وأمره أن يهذب من الدنس خلاله ويصل بأقواله في الخير أفعاله ويمتنع من تلبية داعي الهوى المضل ويتبع سنن المتفيء بالهدى المستظل ويقبض يده عن كل محرم توثق أشراكه وتوبق غوائله وتؤذن بسوء المنقلب شواهده ودلائله ويجعل له من نهاره رقيبا على نفسه يصونها عن مراتع الغي ومطارحه وأمينا يصد عن مسارب الإثم ومسارحه فإنها لا تزال أمارة بالسوء إن لم تقد إلى جدد الرشد وتقم لها سوق من الوعظ يبلغ فيها أقصى الغاية والأمد فالسعيد من أضحى لها عند سورة الغضب وازعا وأنحى عليها بلوم يغدو معه عن كل ما يسخط الله تعالى نازعا وأن يتنزه عن النهي عما هو له مرتكب والأمر بما هو له مجتنب إذ كان ذلك بالهجنة حاليا وبين المرء وبين مقاصد هديه حائلا قال الله تعالى ( أتأمرون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت