فهرس الكتاب

الصفحة 4526 من 6682

أحوال المناسج والإشراف عليها وأخذ الصناع بالتجويد على العادة التي يجب الانتهاء إليها وإثبات اسم أمير المؤمنين على ما ينسج من الكسا والفروش والأعلام والبنود جريا في ذلك على السنن المرضي والمنهاج المحمود

وإلى من يراعي الحسبة الشريفة بالكشف عن أحوال العوام في الأسواق والإنتهاء في ذلك إلى ما ينتهي به شمل الصلاح إلى الإنتظام والإتساق وأن يتقدم إليهم بما يجب من تعبير ما يختص بهم من المكاييل والموازين وحملها على قانون الصحة الواضحة الدلائل والبراهين وأن يقصد تبصيرهم مواضع الحظ في الإستقامة ويحذرهم مواقع الانتقام الذي لا تفيد فيه أسباب الإستفصاح والإستقالة فإن عرف من أحد منهم إقداما على إدغال فيما يزن أو يكيل قوبل من التأديب بما هو الطريق إلى ارتداعه والسبيل قال الله تعالى ( ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون )

وأمره أن يعرف قدر النعمة التي ضفت عليه برودها وحلت جيده عقودها وزفت منه إلى أوفى أكفائها وحفت بجزيل القسم من جميع أكنافها وأرجائها وأن يقابلها بإخلاص في الطاعة يساوي فيه بين ما يبدي ويسر وسعي في الخدمة يوفي على كل مجاز ومبر ويبدأ أمام ما يتوخاه بأخذ البيعة لأمير المؤمنين وولي عهده على نفسه وولده وكافة الأجناد والرعايا في بلده عن نية صفت من الكدر والقذى ووفت للتوفيق بما ضمنت من خذلان البغي ونصرة الهدى ويتبع ذلك بالحقوق في كل خدمة ترضي والوقوف عند الأوامر الإمامية في كل ما يؤدي إلى الوفاق ويفضي وأن يحمل إلى حضرة أمير المؤمنين من الفيء والغنائم ما أوجبه الله تعالى وفرضه من غير تأخير لما يجب تقديمه من ذلك ولا تقصير منه فيما يقتضي التلافي والإستدراك ليأمر أمير المؤمنين بصرفه في سبيله المشار إليها ووجوهه المنصوص عليها قال الله تعالى ( وأعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت