فهرس الكتاب

الصفحة 4537 من 6682

سليمان المتقدم ذكره وهذه نسخته هذا عهد شريف تشهد به الأملاك لأشرف الملوك وتسلك فيه من قواعد العهود المقدسة أحسن السلوك من عبد الله ووليه الإمام الحاكم بأمر الله أمير المؤمنين للسلطان الملك المنصور حسام الدنيا والدين أبي الفتح لاجين المنصوري أعز الله سلطانه

أما بعد فالحمد لله مؤتي الملك من يشاء من عباده ومعطي النصر من يجاهد فيه حق جهاده ومرهف حسام انتقامه على من جاهر بعناده ومفوض أمر هذا الخلق إلى من أودعه سر رأفته في محبته ومراد نقمته في مراده وجامع كلمة الإيمان بمن اجتباه لإقامة دينه وارتضاه لرفع عماده ومقر الحق في يد من منع سيفه المجرد في سبيل الله أن يقر في أغماده وناصر من لم تزل كلمة الفتوح مستكنة في صدور سيوفه جارية على ألسنة صعاده وجاعل ملك الإسلام من حقوق من إذا عد أهل الأرض على اجتماعهم كان هو المتعين على انفراده الذي شرف أسرة ملك الإسلام باستيلاء حسام دينه عليها وزلزل ممالك أعدائه بما بعث من سرايا رعبه إليها وثبت به أركان الأرض التي ستحتوي ملكه في طرفيها وضعضع بسلطانه قواعد ملوك الكفر فودعت ما كان مودعا لأيامه من ممالك الإسلام في يديها وأقامه وليه بأمره فلم يختلف عليه إثنان من خلقه وقلده أمر بريته لما أقدره عليه من النهوض بحقهم وحقه وأظهره على من نصب له الغوائل ( والله غالب على أمره ) ونصره في مواطن كثيرة لما قدره في القدم من رفعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت