فهرس الكتاب

الصفحة 4540 من 6682

خوف حربه وجعل النصر حيث توجه من أشياخه وحزبه وعضده لنصرة الإسلام بملائكة سمائه وأقام به عمود الدين الذي بالسيف قام ولا غرو فإن الحسام من أسمائه وأقبلت إليه طوائف جيوش الإسلام مذعنين وأدى في كرامتهم حقوق طاعة الله الذي أيده بنصره وبالمؤمنين وتلقاهم بشير كرامته ونعمه وقال ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين فطارت مخلقات البشائر بملكه في الآفاق وأغص العدا سلطانه فما توهموا في أمر الإسلام الإختلاف حتى تحققوا بحمد الله ويمن أيامه الوفاق واختالت المنابر الاسلامية بذكر أمير المؤمنين وذكره وأعلنت الأمة المحمدية بحمد الله الذي أقر به الحق في مركزه ورد به شارد الملك إلى وكره وتحقق أمير المؤمنين أنه المكنون في طويته والمستكن في صدره والقائم في عمارة بيته النبوي وسلامته مقام سلمانه وعماره فعهد إليه حينئذ في كل ما تقتضيه أحكام إمامته في أمة نبيه وجعله في التصرف المطلق عنه قائما مقام وصيه في الملة ووليه وقلده أمر ملك الإسلام تقليدا عاما وفوض إليه حكم السلطنة الشريفة تفويضا تاما وألبسه من ذلك ما خلعه عن سواه ونشر عليه لواء الملك الذي زوى ظله عن غيره وطواه وحكمه في كل ما تقتضيه خلافته المقدسة وتمضيه إمامته التي هي على التقوى مؤسسة من إقامة منار الإسلام والحكم العام في أمة محمد عليه أفضل الصلاة والسلام وفي تقليد الملوك والوزراء وتقدمة الجيوش وتأمير الأمراء وفي تجهيز العساكر والسرايا وإرسال الطلائع والرءايا وتجريد الجنود الذين ما ندبهم إلى الأعداء إلا آبوا بالنهاب وبالسبايا وفي غزو العدو كيف أراه الله إن بنفسه أو جنده وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت