فهرس الكتاب

الصفحة 4542 من 6682

العلماء حجة واختلافهم رحمة وفي مصالح الحرمين الشريفين وثالثهما الذي تشد الرحال أيضا إليه وفي إقامة سبل الحجيج الذين دعاهم الله فلبوه واستدعاهم فقدموا عليه وفوض إليه كل ما هو من لوازم خلافته لله في أرضه ما ذكر وما لم يذكر تفويضا لازما وتقليدا جازما وعقدا محكما وعهدا في مصالح الإسلام والمسلمين محكما واكتفى عن الوصايا بما جبل عليه خلقه الشريف من التقوى وهدى نفسه النفيسة إليه من التمسك بالسند الأقوم والسبب الأقوى فما ينبه على حسنة إلا وهو أسبق إليها ولا يدل على خلة إلا وفكره الشريف أسرع من فكر الدال عليها وقد وثق ببراءة الذمة من حق قوم أضحوا لفضل مثله راجين وتحقق حلول النعمة على أمة أمسوا إلى لاجين لاجين وقد استخار أمير المؤمنين الله في ذلك كثيرا ولجأ إلى الله في توفيقه وتوقيفه على الصواب مما يجده في الحكم بذلك هاديا ونصيرا وسارع إلى التسليم بأمر الله تعالى فيما فوض إليه من أمور عباده إنه كان بعباده خبيرا بصيرا

وأشهد الله وملائكته ومن حضره من المؤمنين على نفسه بما تضمنه هذا العهد الكريم وحكم على الأمة بمقتضاه ( فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم )

والخط الشريف الإمامي الحاكمي أعلاه حجة بمقتضاه إن شاء الله تعالى

وعلى قريب منه كتب القاضي شمس الدين إبراهيم بن القيسراني عهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت